رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

منصور الوائلي: مضيق هرمز لا يخضع لسيادة إيران بل تحكمه قوانين أمريكا

مضيق هرمز
مضيق هرمز

في قراءة لتطورات المشهد الإيراني–الأميركي، قال الباحث في الشؤون الإيرانية منصور الوائلي، إن تضارب الروايات حول بنود التفاهم الأخير، خصوصاً ما يتعلق بمضيق هرمز، يعكس غياب اتفاق واضح حتى الآن، مشدداً على أن المضيق ممر مائي دولي لا يخضع لسيادة إيران، بل تحكمه قوانين الأمم المتحدة وقانون البحار.

وأوضح "الوائلي"، خلال لقاء له على قناة سكاي نيوز، أن أي محاولة لفرض قيود أو رسوم على حركة الملاحة في المضيق تُعد إجراءً غير قانوني، لافتاً إلى الأهمية الاستراتيجية للممر الذي يعبر من خلاله نحو 20% من إمدادات النفط والغاز عالمياً، معتبرا أن طهران تستخدم ورقة مضيق هرمز كأداة ضغط رئيسية في مواجهة الولايات المتحدة، في ظل محدودية خياراتها الأخرى.

الشروط المطروحة بعد الحرب

وفي ما يتعلق ببنود الاتفاق المتداولة، أشار إلى أن الشروط المطروحة بعد الحرب تختلف جذرياً عما سبقها، موضحاً أن عدد البنود ارتفع بشكل كبير، وأنها باتت أقرب إلى “شروط استسلام” منها إلى إطار تفاوضي متكافئ، مضيفا أن إيران، التي كانت تطرح مبادرات قبل التصعيد، تجد نفسها اليوم أمام ضغوط سياسية وعسكرية أجبرتها على إبداء مرونة أكبر، رغم استمرار الضربات والتوترات التي تعرقل تثبيت أي هدنة.

ولفت "الوائلي" إلى وجود ازدواجية واضحة في بنية القرار داخل إيران، حيث تتقاسم السلطة بين حكومة ذات صلاحيات محدودة ومراكز نفوذ أكثر تشدداً، على رأسها الحرس الثوري، ما يخلق حالة من التخبط في اتخاذ القرار، ويُصعّب تشكيل فريق تفاوضي واضح أو الالتزام بمسار تفاوضي مستقر.

 غياب ظهور المرشد الأعلى

كما أشار إلى أن الغموض الذي يحيط بقيادة المشهد، بما في ذلك غياب ظهور المرشد الأعلى، يزيد من تعقيد الوضع الداخلي، ويعكس حجم الاضطراب داخل مؤسسات الحكم، خاصة في ظل الضربات التي استهدفت البنية التحتية ومراكز حيوية، وأثرت على قنوات التواصل بين القيادات.

وأكد "الوائلي" أن التراجع في الموقف الإيراني، سواء في ما يتعلق بقبول هدنة مؤقتة أو إعادة فتح مضيق هرمز، يعكس حجم الضغوط العسكرية والاقتصادية التي تواجهها طهران، إضافة إلى تآكل عدد من أوراقها التفاوضية، بما في ذلك البرنامج الصاروخي والنفوذ الإقليمي.

واختتم بالتحذير من أن أي تسوية لا تأخذ في الاعتبار مصالح دول المنطقة، خصوصاً الدول العربية الأكثر تضرراً، ستظل ناقصة وغير قابلة للاستمرار، داعياً إلى إشراك هذه الدول في أي مفاوضات مقبلة لضمان تحقيق توازن حقيقي واستقرار مستدام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء