بدون تأشيرة.. باكستان تسهل على الصحفيين تغطية اللقاء الإيراني الأمريكي
أكد وزير الخارجية الباكستاني، إسحق دار، أن بلاده أتمت استعداداتها لاستقبال كافة الوفود المشاركة، وفي لفتة تعكس حرص إسلام آباد على إنجاح الحدث إعلامياً، رحب الوزير بالصحفيين القادمين من الدول المعنية لتغطية المحادثات.
وأوضح دار عبر منشور على منصة "إكس" اليوم الجمعة، أن الحكومة الباكستانية وجهت شركات الطيران بالسماح للمشاركين والإعلاميين بالصعود على متن الرحلات دون الحاجة لتأشيرة مسبقة، على أن يتم منحهم "تأشيرة عند الوصول" من قبل سلطات الهجرة.
وفي ظل هذا الترقب، وبينما تتجه أنظار العالم صوب العاصمة الباكستانية إسلام آباد، ترقباً لوصول الوفدين الأمريكي والإيراني، خيّمت أجواء من الشكوك العميقة حول إمكانية انعقاد هذه المحادثات التاريخية من الأساس، حيث برز شرط إيراني حازم يرهن الجلوس على طاولة المفاوضات بالوقف الفوري للقصف الإسرائيلي المستمر على لبنان، مما يجعل المصير الدبلوماسي معلقاً على التطورات الميدانية المتفجرة.
لا تفاوض تحت القصف
على الجانب الآخر، كشف مصدر إيراني مطلع أن وفد طهران لم يصل إلى الأراضي الباكستانية حتى هذه اللحظة، مشدداً على أن البدء في المفاوضات غير ممكن تقنياً أو سياسياً طالما استمرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان. ونقلت وكالة "تاس" عن المصدر قوله: "المفاوضات غير ممكنة إذا واصلت إسرائيل هجماتها".
وكان رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الذي يقود الوفد المفاوض، قد استبق الأحداث بتصريحات حادة يوم أمس الخميس، أشار فيها إلى تسجيل خروقات لثلاث نقاط جوهرية في اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت حتى قبل أن تبدأ الجولة، وهي:
استمرار العمليات العسكرية والقصف على لبنان، انتهاك المجال الجوي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، إنكار حق طهران المشروع في تخصيب اليورانيوم.
إسلام آباد ثكنة عسكرية
ميدانياً، تحولت العاصمة الباكستانية إلى ما يشبه الثكنة العسكرية؛ حيث فُرضت إجراءات أمنية غير مسبوقة شملت إعلان إجازة عامة لكافة الموظفين لتخفيف الحركة في الشوارع.
وتركزت التعزيزات حول فندق "سيرينا" الفاخر، المقر المقرر للمفاوضات، حيث تم إخلاؤه تماماً من النزلاء ووضعه تحت السيطرة الحكومية المباشرة مع إغلاق كافة الطرق المؤدية إليه.
وأفادت مصادر أمنية أن الإجراءات تجاوزت البروتوكولات التقليدية، لتشمل تكثيف نقاط التفتيش، ونشر قوات أمنية إضافية، وتعزيز مراقبة المجال الجوي، مع وضع كافة خدمات الطوارئ في حالة تأهب قصوى لمواجهة أي طارئ.
تشكيلة الوفود

رغم الضبابية التي تحيط بموعد الانطلاق، حدد الطرفان أسماء المفاوضين الأساسيين في الجانب الإيراني: يترأس الوفد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، يرافقه وزير الخارجية عباس عراقجي.
الجانب الأمريكي: يقود الوفد نائب الرئيس جيه دي فانس، وبصحبته المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب ومستشاره البارز.
وتبقى الساعات القادمة حاسمة في تحديد ما إذا كانت الدبلوماسية ستجد طريقها في إسلام آباد، أم أن صوت المدافع في لبنان سيجهض هذه المحاولة قبل بدايتها.