دار الإفتاء: لا يجوز البيع والشراء وقت صلاة الجمعة
قالت دار الإفتاء المصرية، إن صلاة الجمعة شعيرةٌ خاصةٌ من شعائر الإسلام، ومجمعٌ عظيمٌ من مجامع المسلمين، يُشتَرَطُ فيها ما لا يُشتَرَط في سواها من الجماعات؛ من السعي إليها، والاجتماع فيها، وعدد من يحضرها، والإقامة، والاستيطان، ويُسَنُّ لها ما لا يُسَنُّ في غيرها؛ من الاغتسال لها، والتطيب، والاستياك، ولبس الثياب الحسنة.
النهي عن البيع وقت الجمعة
وأكدت دار الإفتاء في فتوى لها، أن الشرع الشريف نهى عن البيع وقت الجمعة؛ تعظيمًا لشأنها وتقديسًا لوقتها؛ قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: 9-10].
وذكرت دار الإفتاء أن النهي عن البيع والشراء وما في معناهما ليس نهيًا في ذاته، بل هو نهي لغيره؛ وهو النهي عن كل ما من شأنه أن يُعَطِّل السعي؛ إذ إنه "لما أوجب السَّعْي في الآية الكريمة ثمَّ نهى عَن البيع الْمَانع من السَّعْي عُلِمَ أَنه إِنَّما نهى عَنهُ لِأَنَّهُ مَانعٌ من الْوَاجِب".
وقد نص جماهير العلماء أرباب المذاهب الفقهية على أن البيع مشروعٌ في ذاته، وإنما نُهِيَ عنه لاتصاله بأمرٍ آخرَ غير مشروع؛ وهو ترك السعي والتشاغل عن الجمعة.
ونص الفقهاء على جواز البيع لمن لم تجب عليهم الجمعة، أو سقطت عنهم لعذرٍ من الأعذار، ونص المالكية على صحة العقد مع الكراهة.

