رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ميشال الشماعي: لبنان الجهة الوحيدة المخولة للتفاوض دون أي وصاية خارجية

لبنان
لبنان

قال ميشال الشماعي، الباحث السياسي، أن مشاركة لبنان في المفاوضات المرتقبة مع إسرائيل في واشنطن تعكس بوضوح استقلالية القرار اللبناني، مشددًا على أن الدولة اللبنانية هي الجهة الوحيدة المخولة التفاوض دون أي وصاية خارجية، موضحًا أن تصريحات رئيس الحكومة نواف سلام جاءت حاسمة في هذا الإطار، حيث أكد أن لبنان لا يقبل أن يفاوض أحد نيابة عنه، في مقابل مواقف من حزب الله توحي برغبته في ربط القرار اللبناني بالموقف الإيراني، ما يعكس صراعًا داخليًا حول هوية القرار السيادي.

صراع داخلي حول القرار السيادي

وأضاف الشماعي، خلال مداخلة عبر فضائية الحدث، أن الوفد اللبناني سيواجه تحديات كبيرة نتيجة الخطوط الحمراء التي يضعها حزب الله، إلا أن هذه العقبات يمكن تجاوزها عبر ضمانات أمريكية قوية تدعم موقف الدولة اللبنانية، مضيفًا أن الحصول على هذه الضمانات من واشنطن من شأنه أن يضعف موقف حزب الله ويعزز سلطة الحكومة، خاصة في ظل سعي الدولة إلى فرض سيادتها الكاملة على القرارين السياسي والعسكري.

ولفت إلى أن من بين التحديات المطروحة مسألة إقالة وزراء محسوبين على حزب الله، وهي خطوة تندرج ضمن شروط بناء الثقة التي تطرحها إسرائيل قبل الدخول في مفاوضات جدية، مؤكدًا أن القضية الأساسية من وجهة نظر داخلية لبنانية لا تتعلق فقط بالمطالب الخارجية، بل بضرورة التزام جميع الوزراء بقرارات الدولة، مشددًا على أن أي تمرد على قرارات الحكومة يمثل خللًا في بنية النظام السياسي.

تسوية اقتصادية أم انسداد سياسي

واستعرض أبرز السيناريوهات المحتملة، مرجحًا أن يكون الخيار الأقرب هو التوصل إلى تسوية برعاية أمريكية تتضمن إنشاء منطقة اقتصادية على الحدود الجنوبية، بما يحقق الاستقرار الأمني ويفتح المجال لإعادة الإعمار، مضيفًا أن هذا السيناريو يتماشى مع الطرح الأمريكي الذي يركز على تحقيق أمن مستدام لإسرائيل، دون الحاجة إلى اتفاق سلام شامل في المرحلة الحالية، مقابل توفير بيئة آمنة لعودة السكان وتنشيط الاقتصاد.

وأشار إلى أن فشل المفاوضات قد يؤدي إلى إعادة ربط الملف اللبناني بالملف الإيراني، ما يعيد تعقيد المشهد ويؤخر أي حلول محتملة، خاصة في ظل التداخل الإقليمي القائم، كما حذر من أن الاكتفاء بمفاوضات شكلية دون نتائج حقيقية لن يكون خيارًا مقبولًا لدى الولايات المتحدة، التي تسعى إلى تحقيق تسوية ملموسة تنهي حالة الحرب الرمادية بين لبنان وإسرائيل.

مؤشرات ميدانية ترجح كفة التفاوض

وفي ختام حديثه، أشار ميشال الشماعي، الباحث السياسي، إلى أن التحركات الأمريكية الأخيرة، بما في ذلك الطلب من إسرائيل تخفيف وتيرة التصعيد، تعكس توجهًا واضحًا نحو إعطاء فرصة للمسار التفاوضي، مؤكدًا أن التطورات الميدانية في جنوب لبنان، خاصة سيطرة إسرائيل على مناطق استراتيجية، قد تساهم في تسهيل المفاوضات، مشيرًا إلى أن نجاح هذه العملية سيعتمد على توازن دقيق بين المعطيات السياسية والعسكرية على الأرض.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء