بعد واقعة حضانة قنا.. كيف تحمى طفلك من التحرش؟
جرائم غريبة ينفر من فعلها الشيطان باتت على مرأي ومسمع من الجميع، ظاهرة التعدي الجنسي علي الأطفال داخل المدارس انتشرت مؤخرًا وطفت على السطح، ولكن يبقي السؤال الأهم.. ما الذي يثير رجل فى جسد طفلة أو طفل صغير؟.
مأساة طفلة الحضانة بقنا
هناك في محافظة قنا وقعت مأساة إنسانية لطفلة في عامها الثالث، طفلة لا تعرف في الدنيا سوي قطعة حلوى تفرح قلبها الصغير، لهو مع أقرانها يملأ الشارع والبيت بضحكة صافية برئية، ولكن هناك مجرم قرر انتهاك برائتها وخطف ضحكتها والتسبب في انهيارها النفسي والجسدي، المتهم كان داخل الحصن والبيت الثاني "المدرسة".
تحولت المدرسة من مصدر أمان لأولياء الأمور وأطفالهم والتي كانوا يعتبرونها البيت الثاني للطفل قديمًا والمدرس هو الأب الثاني أيضً، ولكن الحضانة الخاصة ببندر قنا قررت أن تجعل المدرسة مكانًا أشبه بالسجن والجلاد ينهش جسد طفلة صغيرة داخل أسوار المدرسة.
في ثاني يوم دراسة في الحضانة الخاصة قام الجاني بفعلته الشنعاء، وهتك عرض الطفلة البرئية بالقوة، رفضت الطفلة الذهاب إلى الحضانة مرة أخري، مع محاولات الأم لمعرفة السبب واكتشاف السبب تبين قيام وحش بالتعدي عليها جنسيًا والتسبب في إصابتها بإصابات بالغة في منطقة الشرج، أسرة الطفلة المسكينة تقدمت بشكوي عبر بوابة الشكاوي لمكتب النائب العام بواقعة هتك عرض ابنتهم وتنتظر العقاب الرادع للمتهم.
إنحراف جنسي ولابد من توعية الطفل
وفي سياق الواقعة قال الدكتور أحمد فخري، أستاذ علم النفس الإكلينيكي بجامعة عين شمس، أن حوادث الاعتداء الجنسي على الأطفال أو التحرش، تقع ضمن الانحرافات الجنسية الشهيرة والمعروفة بعشق الأطفال أو الميل الجنسي للأطفال، وهو يُمارس من قبل شخص يمارس سلطة أو قوة أو بالترهيب والتخويف للطفل، ويقوم الشخص بتهديد الطفل وترهيبه حتى يمارس عليه السلطة الجنسية تحت التهديد والترهيب، وأحيانًا تُمارس مرات عديدة وبشكل مستمر، إذا كان هناك قرابة أو معرفة أو جيرة بالطفل.
وأضاف "فخري" لـ"إيجبتك" دائمًا نجد أن الضحية لها دور، بمعنى أن الفاعل دائمًا يختار الأطفال ممن يجد فيهم الخجل أو الانطواء أو الهدوء الزائد، بحيث يستطيع السيطرة عليه وتهديده، كما دائمًا نجد تغيّرات واضحة على الطفل بعد حادثة الاعتداء أو حتى التحرش، ومن تلك العلامات "الأحلام والكوابيس المفزعة ليلًا، فقدان الشهية، الانسحاب الاجتماعي، الشرود، السرحان، القلق والخوف الظاهر بدون سبب واضح، البكاء بدون سبب، التهرب من الذهاب إلى أماكن محددة خشية مقابلة الجاني، التأخر الدراسي، وأحيانًا التبول اللاإرادي المفاجئ".
وقدم أستاذ العلم النفس مجموعة من النصائح إلى أولياء الأمور:
. عدم ترك الأبناء بمفردهم في أماكن التدريبات الرياضية والدروس الخصوصية الفردية، وتركهم مع أفراد غرباء .
. أهمية ملاحظة أي تغيّرات تحدث على الطفل وسرعة التدخل النفسي.
. أهمية توعية الطفل بحماية نفسه وجسده من أي شخص غريب.
فتح قنوات تواصل مستمرة، وإشعار الطفل بدعم وقبول الأهل له وتدعيمه المستمر.
