من شقاوة أزهار بـ 30 يوم في السجن إلى دولت القوية في الشهد والدموع
مفارقة في تاريخي ميلاد ورحيل الجميلة نوال أبو الفتوح
تحل اليوم 10 أبريل ذكرى رحيل الفنانة نوال أبو الفتوح، التي تعد واحدة من أبرز نجمات السينما والدراما المصرية، والتي قدمت مسيرة فنية متنوعة جمعت بين أدوار الفتاة الشقية وأدوار المرأة القوية والشريرة، قبل أن ترحل عن عالمنا 10 أبريل عام 2007.
بداية فنية مبكرة من الموسيقى إلى التمثيل
ولدت الفنانة الراحلة سهير أبو الفتوح أبو الأنوار، المعروفة فنيًا باسم نوال أبو الفتوح، في 10 أبريل 1940 بمحافظة الشرقية، وتخرجت في المعهد العالي للموسيقى عام 1961، حيث درست العزف على البيانو وعملت في بداية حياتها مدرسة للموسيقى قبل دخولها عالم الفن.
اكتشاف مبكر وانطلاقة مسرحية قوية
بدأت مسيرتها الفنية بعد فوزها في مسابقة للوجوه الجديدة نظمها الفنان عبد المنعم مدبولي، لتشارك بعد ذلك في عدد من المسرحيات البارزة، من بينها «المفتش العام» و«جلفدان هانم»، كما كانت ضمن المشاركين في البروفة الأولى لمسرحية «مدرسة المشاغبين» قبل استبدالها لاحقًا.
بداية سينمائية بأدوار متنوعة
دخلت نوال أبو الفتوح عالم السينما بدور صغير في فيلم «الزوجة 13»، لتتوالى أعمالها خلال الستينيات والسبعينيات، وقدمت خلال هذه الفترة عددًا كبيرًا من الأفلام، تنوعت بين الكوميدي والاجتماعي والتشويقي، وحققت حضورًا لافتًا رغم قلة حصولها على البطولة المطلقة.
وبعد فترة من التوقف بسبب الزواج والإنجاب، عادت نوال أبو الفتوح بقوة إلى الدراما التلفزيونية في الثمانينيات، حيث انتقلت من أدوار الفتاة الرقيقة إلى شخصيات أكثر عمقًا وقوة، وقدمت أعمالًا بارزة من بينها دور «دولت هانم» في مسلسل «الشهد والدموع»، إضافة إلى مشاركتها في أعمال تاريخية ودينية شهيرة.
رفض الدعم وموقف إنساني صعب في أواخر حياتها
أصيبت الفنانة الراحلة بمرض سرطان العظام، وخاضت رحلة علاج طويلة، ورغم معاناتها رفضت قبول دعم مالي مباشر، حتى عندما عرض عليها الفنان عادل إمام تخصيص جزء من إيرادات مسرحيته «بودي جارد» لعلاجها، بينما ساهمت نقابة المهن التمثيلية في علاجها حتى تدهورت حالتها الصحية قبل وفاتها.
رحيل في نفس يوم الميلاد
رحلت نوال أبو الفتوح في 10 أبريل 2007، لتغادر الحياة في نفس يوم ميلادها، تاركة خلفها إرثًا فنيًا متنوعًا يجمع بين الكوميديا والدراما والتاريخ، ومسيرة لا تزال حاضرة في ذاكرة الفن المصري.