لماذا طلب ترامب إقالة رئيسة الشؤون العالمية بشركة مايكروسوفت؟
في خطوة أثارت جدلاً واسعًا، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب شركة مايكروسوفت إلى إقالة ليزا موناكو، رئيسة الشؤون العالمية بالشركة، بسبب عملها السابق في إدارات باراك أوباما وجو بايدن، معتبرًا أنها تشكل تهديدًا للأمن القومي الأمريكي، خاصة في ظل العقود الحكومية الكبرى التي تربط مايكروسوفت بالحكومة الفيدرالية.
كواليس الخلاف بين ترامب وموناكو
وجاءت تصريحات ترامب عبر منشور رسمي، وصف فيه موناكو بأنها "فاسدة ومهووسة بمعاداة ترامب"، مشيرًا إلى أن ارتباطها بالإدارات السابقة يجعلها "خطرًا على الأمن القومي"، في إشارة ضمنية إلى إمكانية مراجعة العقود الفيدرالية التي حصلت عليها الشركة.
وامتنعت مايكروسوفت عن التعليق على هذه التصريحات عند التواصل معها من قبل موقع Gizmodo.
وتعود خلفية هذه المطالبة إلى تحركات الناشطة اليمينية المتطرفة لورا لومر، التي سبق أن انتقدت موناكو في يوليو الماضي، وربطت تعيينها في مايكروسوفت بقرار الشركة الاستعانة بمهندسين من الصين لتقديم دعم تقني لوزارة الدفاع الأميركية.
وعلى الرغم من أن موناكو انضمت إلى مايكروسوفت في مايو، فإن لومر لم تذكرها إلا بعد شهرين، لتعلن لاحقًا أنها كانت وراء تنبيه ترامب إلى تعيينها.
وفي منشور لها على منصة X، خاطبت لومر الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت ساتيا ناديلا قائلة: "هل ستستجيب؟"، في لهجة اعتبرها مراقبون محاولة للضغط على الشركات الكبرى للامتثال لرغبات الإدارة، رغم أن لومر لا تملك أي سلطة رسمية.
يُذكر أن ليزا موناكو شغلت منصب نائبة وزير العدل في إدارة بايدن، ومستشارة الأمن الداخلي في عهد أوباما، كما شاركت في تأسيس فريق مكافحة الجرائم الرقمية، الذي استهدف عمليات احتيال في العملات المشفرة، كما كانت عضوًا في فريق وزارة العدل المكلف بقضية "إنرون"، وأسهمت في ملاحقة خمسة من كبار التنفيذيين في الشركة.
وتُعد شركة مايكروسوفت (Microsoft Corporation) واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، وقد تأسست في الرابع من أبريل عام 1975 على يد بيل غيتس وبول ألين في مدينة ألبوكيركي بولاية نيو مكسيكو، قبل أن تنتقل لاحقًا إلى مقرها الرئيسي في ريدموند، واشنطن.
بدأت الشركة رحلتها بتطوير أنظمة تشغيل للحواسيب الشخصية، وكان نظام "MS-DOS" أول نجاح كبير لها، قبل أن تطلق نظام "ويندوز" الذي أصبح لاحقًا الأكثر استخدامًا عالميًا.
منتجات مايكروسوفت
مايكروسوفت تُعرف بتنوع منتجاتها وخدماتها، بدءًا من أنظمة التشغيل مثل Windows وWindows Server، مرورًا بحزمة البرامج المكتبية الشهيرة "Microsoft Office"، وصولًا إلى خدمات الحوسبة السحابية عبر منصة "Azure"، التي تُعد من أبرز المنافسين في سوق الخدمات السحابية إلى جانب Amazon Web Services.
في قطاع الأجهزة، تنتج الشركة سلسلة حواسيب "Surface"، وأجهزة الألعاب "Xbox"، كما دخلت بقوة في مجالات الذكاء الاصطناعي، الواقع المختلط، وتطوير أدوات الإنتاجية مثل Microsoft Teams وOneDrive. وتُعد مايكروسوفت أيضًا من أبرز المستثمرين في تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث عقدت شراكات استراتيجية مع شركات متخصصة، ودمجت تقنيات الذكاء في منتجاتها المختلفة.
كما تُعرف مايكروسوفت بثقافتها المؤسسية التي تجمع بين الابتكار والاستدامة، وتحرص على تطوير حلول رقمية تدعم المؤسسات والأفراد حول العالم. وتُعد من أكثر الشركات قيمة في العالم، حيث تجاوزت قيمتها السوقية التريليونات، وتوظف عشرات الآلاف من الموظفين في أكثر من 190 دولة.
بقيادة الرئيس التنفيذي ساتيا ناديلا، تواصل مايكروسوفت إعادة تعريف دور التكنولوجيا في الحياة اليومية، من خلال التركيز على الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، والتحول الرقمي الشامل.