سميرة رجب: دول الخليج أمام لحظة مفصلية لإعادة صياغة دورها|فيديو
قالت سميرة رجب وزيرة الإعلام البحرينية السابقة، أن المرحلة الحالية في المنطقة تُعد استثنائية بكل المقاييس، في ظل تسارع الترتيبات الإقليمية المرتبطة بوقف التصعيد والتفاهمات الدولية الجارية، مشيرة إلى أن أمن الخليج لم يعد ملفًا ثانويًا في أي حوار دولي بل أصبح عنصرًا رئيسيًا لا يمكن تجاوزه في أي اتفاقات مستقبلية، حيث أن التطورات الأخيرة فرضت على دول الخليج ضرورة أن تكون طرفًا فاعلًا ومباشرًا في أي مفاوضات تتعلق باستقرار المنطقة، باعتبار أن أمن الطاقة والممرات البحرية واستقرار الشعوب الخليجية يمثل جزءًا أساسيًا من أمن الاقتصاد العالمي، وهو ما يعزز أهمية الحضور الخليجي في أي تسويات قادمة.
أهمية الموقف الخليجي الموحد
وأضافت رجب، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوز عربية، أن التحديات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية أثبتت أن الموقف الخليجي الموحد يمثل عنصر قوة أساسي، لافتة إلى أن التعامل الجماعي مع الأزمات يعزز قدرة دول الخليج على فرض حضورها في المعادلات الدولية، مضيفة أن أي محاولات لقراءة الخلافات الداخلية بين دول مجلس التعاون باعتبارها ضعفًا هي قراءات غير دقيقة، مؤكدة أن التجارب الأخيرة أظهرت قدرة الدول الخليجية على إدارة الأزمات بحكمة وتنسيق عالٍ، بما ساهم في منع انزلاق المنطقة إلى مستويات أكثر خطورة.
ودعت إلى تطوير التعاون الأمني بين دول الخليج وتحويله إلى منظومة متكاملة شبيهة بالتكتلات الدفاعية الكبرى، مشيرة إلى أهمية بناء رؤية مشتركة لتحديد مصادر التهديد وتعزيز القدرات الدفاعية بشكل جماعي ومنظم، كما لفتت إلى أن بناء منظومة أمنية خليجية متقدمة يتطلب تطوير التعاون العسكري والاستخباراتي والتقني، إضافة إلى تعزيز التنسيق السياسي، بما يضمن قدرة دول المنطقة على التعامل مع التحديات المستقبلية بشكل أكثر فاعلية واستقلالية.
فرص وتعزيز الاستقلال الاستراتيجي
وفي ختام حديثها، أكدت سميرة رجب وزيرة الإعلام البحرينية السابقة، أن المرحلة الحالية يمكن أن تتحول إلى فرصة تاريخية لتعزيز الاعتماد على الذات وتطوير القدرات الخليجية في مختلف المجالات، مشيرة إلى أن المنطقة أثبتت خلال الأزمات الأخيرة قدرتها على الاستمرار دون توقف مؤسساتها الحيوية، حيث أن المستقبل يتطلب رؤية أوسع للأمن القومي تتجاوز البعد العسكري فقط، لتشمل الأبعاد الاقتصادية والمعرفية والتكنولوجية، بما يعزز موقع دول الخليج في النظام الدولي الجديد ويجعلها أكثر قدرة على التأثير وصناعة القرار.