خطبة الجمعة.. المسجد الأحمدي بطنطا يبرز دور القيم الدينية في ترابط المجتمع
في أجواء إيمانية مهيبة، شهد المسجد الأحمدي بمدينة طنطا، بمحافظة الغربية، اليوم الجمعة، حضورًا كثيفًا من المصلين لأداء صلاة الجمعة، حيث جاءت الخطبة بعنوان “تعزيز القيم الاجتماعية والدينية”، لتسلط الضوء على أهمية الأخلاق في بناء مجتمع متماسك يسوده التعاون والرحمة.
ومن داخل أحد أبرز وأشهر مساجد الدلتا، الذي يعد منارة دينية وتاريخية، ارتفعت كلمات الخطيب لتؤكد أن القيم ليست مجرد نصوص تُتلى، بل سلوك عملي يظهر في تعامل الإنسان مع غيره، بدءًا من الأسرة، وصولًا إلى الشارع والعمل.
واستهل الخطيب حديثه بقول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾ ، موضحًا أن هذه الآية تمثل منهجًا متكاملًا للحياة، حيث تجمع بين العدل الذي تقوم عليه المجتمعات، والإحسان الذي يُضفي عليها الرحمة، وصلة الرحم التي تعزز الترابط بين الأفراد.
نشر المحبة والسلام
كما أشار إلى قوله سبحانه: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ ، مؤكدًا أن الكلمة الطيبة صدقة، وأنها من أبسط صور الأخلاق التي يمكن لكل إنسان أن يلتزم بها، لكنها في الوقت ذاته من أعظمها أثرًا في نشر المحبة والسلام.
وتضمنت الخطبة عددًا من الأحاديث النبوية الشريفة، أبرزها قول النبي ﷺ:"إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق"، في تأكيد واضح على أن رسالة الإسلام في جوهرها قائمة على تهذيب السلوك الإنساني.
كما استشهد الخطيب بحديث: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا"، في دعوة صريحة إلى التكافل والتعاون بين أفراد المجتمع.
وشدد الخطيب على أن التحديات التي يمر بها المجتمع اليوم تتطلب التمسك بالقيم أكثر من أي وقت مضى، لافتًا إلى أن غياب الأخلاق يؤدي إلى تفكك العلاقات وانتشار الأنانية، بينما يسهم الالتزام بها في تحقيق الاستقرار والأمان.
كما أشار إلى أن دور الأسرة لا يقل أهمية عن دور المؤسسات، فهي النواة الأولى لغرس القيم في نفوس الأبناء، مؤكدًا أن تربية الأبناء على الصدق والأمانة والاحترام هي استثمار حقيقي في مستقبل المجتمع.