رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اليقطين.. سر رجل بريطاني في مواجهة المرض

إيجبتكِ

في بريطانيا، وجد رجل يدعى مات بيسكت في زراعة اليقطين طريقه الخاص للتغلب على الضغوط النفسية الناتجة عن إصابته بمرض لمفومة هودجكين، وهو أحد أنواع السرطان. فمنذ عام 2024، وبعدما تلقى تشخيص الأطباء بحالته، شعر بيسكت (48 عاماً) بقلق شديد وعدم يقين تجاه مستقبله، لكنه قرر أن يجعل من زراعة اليقطين العملاق نشاطاً يومياً يحافظ من خلاله على صحته العقلية ويمنحه شعوراً بالإنجاز.

وحسب صحيفة "الشرق الأوسط" بدأت علاقة بيسكت بزراعة اليقطين منذ عام 2015، لكنها تحولت إلى شغف حقيقي بعد أن شاهد ثمرة يقطين ضخمة حطمت الأرقام القياسية في حديقة «هايد هول» التابعة للجمعية الملكية للبستنة. عندها اتخذ قراره بخوض التحدي وزراعة أصناف عملاقة من القرع، معتبراً أن هذه الهواية ليست مجرد زراعة نبات، بل وسيلة للتواصل مع الطبيعة وتخفيف التوتر.

ماذا يفعل زراعة اليقطين

يقول بيسكت إن زراعة اليقطين تساعده على تحويل طاقته السلبية إلى نشاط إيجابي، موضحاً: «تتطلب العملية قدراً كبيراً من الصبر والإخلاص والعمل الجاد. حين أزرع ثمرة يقطين ضخمة، أفكر كل يوم في الخطوات التي يجب اتخاذها لضمان نموها السليم». وأضاف مازحاً أن زوجته ترى أن «اليقطين مثل امرأة أخرى في حياته»، في إشارة إلى تعلقه الكبير بهذه الهواية.

آخر إنجازاته كانت زراعة يقطينة عملاقة أطلق عليها اسم «عبدول»، وهو الاسم الذي اختاره تيمناً بطبيبه المتخصص في أمراض الدم. وقد نقلت هذه الثمرة إلى مزرعة في منطقة ساسكس، حيث جرى التبرع بمبلغ 500 جنيه إسترليني لصالح صندوق مكافحة السرطان بمؤسسة ساري وساسكس للرعاية الصحية، مقابل الحصول عليها. وذكر بيسكت أن طبيبه شعر بالفخر عندما علم أن اليقطينة حملت اسمه.

ورغم معاناته من المرض، يؤكد بيسكت أن البستنة عموماً، وزراعة اليقطين خصوصاً، ساعدته على تجاوز الكثير من الضغوط النفسية. فهو يوصي بشدة الآخرين بتجربة هذا النشاط، لما له من أثر علاجي واضح، قائلاً: «بمجرد أن ترى ما زرعته بيديك، تشعر بالراحة والإنجاز».

بهذا، أصبح اليقطين بالنسبة لبيسكت رمزاً للأمل ومصدراً للقوة، يتجاوز كونه مجرد ثمرة زراعية ليصبح وسيلة حقيقية لمواجهة المرض وتحسين الصحة العقلية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء