رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لميس الحديدي: السد العالي أيقونة القرن العشرين ورمز كفاح المصريين (فيديو)

الإعلامية لميس الحديدي
الإعلامية لميس الحديدي

سلطت الإعلامية لميس الحديدي الضوء على مكانة السد العالي باعتباره أهم منشأ مائي في تاريخ مصر الحديث، وربما الأهم في القرن العشرين، مؤكدة أنه شكّل حصنًا منيعًا حمى المصريين على مدار أكثر من خمسين عامًا من الفيضانات والجفاف، وضمن تدفق المياه للزراعة والشرب، فضلًا عن دوره الحيوي في إنتاج الكهرباء.

 

وقالت لميس الحديدي، خلال تقديم برنامجها "الصورة" المذاع على شاشة قناة "النهار"، إنها اختارت أن تُطل على الجمهور هذه المرة من أمام السد العالي بمحافظة أسوان، التي وصفتها بـ"جوهرة النيل"، وذلك احتفاءً بالموسم الزراعي الذي انتهى بنجاح هذا العام.

السد العالي .. حماية وازدهار

أوضحت لميس الحديدي، أن الموسم الزراعي في مصر انتهى بسلام، حيث تمكنت الدولة من إدارة مواردها المائية المحدودة بكفاءة عالية، وهو ما ساهم في توفير الاحتياجات اللازمة لري الأراضي وضمان استقرار المحاصيل، فضًلا عن أن السد العالي لم يكن مجرد مشروع هندسي ضخم، بل تحول إلى رمز للحماية والاستدامة، إذ جنب مصر مخاطر السيول والفيضانات، كما وفر طاقة كهربائية كانت ركيزة أساسية للتنمية.

وأشارت لميس الحديدي، إلى أن البرنامج أراد أن يربط بين نجاح الموسم الزراعي الحالي وبين الإنجاز التاريخي لبناء السد، باعتباره شاهدًا على قدرة المصريين على مواجهة التحديات وتحويل الأزمات إلى فرص للنهوض.

رمز الكفاح والتحدي

تطرقت لميس الحديدي، إلى تاريخ بناء السد العالي، قائلة إن المشروع كان ملحمة حقيقية للصمود والكفاح، خاصة بعدما واجهت مصر ضغوطًا دولية هائلة لمنعها من إتمامه، لكنها شددت على أن الإرادة المصرية انتصرت، فكانت الكلمة الفاصلة: "هنبني"، ليخرج السد إلى النور كأحد أعظم إنجازات القرن.

وأضافت لميس الحديدي، أن السد لم يقتصر على وظيفته المائية والكهربائية، بل أصبح رمزًا للكرامة الوطنية، ودليلًا على قدرة مصر على اتخاذ قراراتها السيادية في أصعب الظروف. وأكدت أن الأجيال الجديدة يجب أن تدرك قيمة هذا الصرح الذي منح البلاد الأمن المائي والكهربائي لعقود طويلة.

تفاصيل البناء وملحمة الإنجاز

استعرضت لميس الحديدي، مراحل بناء السد العالي، موضحة أن وضع أساساته بدأ عام 1960، واستمر العمل به على مدار عشر سنوات متواصلة حتى اكتمل عام 1970، وشارك في تشييده أكثر من 25 ألف مهندس وعامل مصري، قدّموا جهدهم وعرقهم، بل ودماء بعضهم، لتكتمل الملحمة الوطنية التي لا يزال المصريون يفخرون بها حتى اليوم.

وأشارت لميس الحديدي، إلى أن افتتاح السد تم في عام 1971 على يد الرئيس الراحل محمد أنور السادات، بعد وفاة الرئيس جمال عبد الناصر الذي كان قد قاد فكرة المشروع وأصر على تنفيذه رغم كل التحديات الدولية والسياسية.

الإعلامية لميس الحديدي - وزير الري والموراد المائية 
الإعلامية لميس الحديدي - وزير الري والموراد المائية 

حصن الأمان للمصريين

اختتمت لميس الحديدي، حديثها بالتأكيد على أن السد العالي سيظل رمزًا خالدًا في الذاكرة الوطنية، فهو لم يكن مجرد مشروع هندسي، بل كان مشروع حياة للمصريين، مكّنهم من مواجهة تقلبات الطبيعة وضمان الأمن المائي والغذائي.

وأكدت لميس الحديدي، أن الدولة المصرية ما زالت تجني ثماره حتى اليوم، سواء من خلال الزراعة المستقرة أو الطاقة الكهرومائية، مؤكدة أن هذا الصرح سيبقى شاهدًا على قوة الإرادة المصرية وقدرتها على تحقيق المستحيل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء