خطبة الجمعة في المنيا اليوم.. كيف نفهم النصوص الشرعية بشكل صحيح؟
أكد الشيخ الإمام مصطفى شعبان إمام المسجد الأقطم بمركز ملوى جنوب محافظة المنيا أن خطبة اليوم الجمعة تدور حول الفهم السديد للنصوص الشرعية هو صمام الأمان للمجتمعات، وهو الحصن الحصين الذي يحول دون الانحراف أو الانسياق وراء التأويلات الخاطئة، مؤكدًا أن النصوص لا تؤتي ثمارها إلا إذا فُهمت في إطارها الصحيح وبمنهج العلماء الراسخين.
منهج الوسطية أساس الفهم الرشيد
وأوضح إمام المسجد، في تصريح لموقع "إيجبتك" أن الوحي الشريف نور يهدي القلوب والعقول، وأن الفهم المستنير هو عطاء إلهي يفتح أبواب التدبر ويكشف دقائق المعاني، مشيرًا إلى أن حفظ النصوص دون فهم لا يكفي لإدراك مقاصدها، بل لا بد من تدبرها واستنباط ما فيها من أحكام وغايات.
وأضاف أن المؤمن الواعي هو من يسعى لفهم مراد الله من خطابه، مستشهدًا بدعاء النبي ﷺ لعبد الله بن عباس رضي الله عنهما: "اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل"، لافتًا إلى أن هذا الدعاء يجمع بين العلم والفهم العميق.
وأشار الشيخ مصطفى شعبان إلى أن منهج أهل الاعتدال يقوم على الجمع بين جلال النص وسماحة التطبيق، مع الالتزام بقواعد الفهم الصحيح، مثل رد المتشابه إلى المحكم، والنظر إلى النصوص في سياقها العام، ومراعاة مقاصد الشريعة.
وأكد أن هذا المنهج يحقق التوازن المطلوب، ويجنب المجتمع الوقوع في براثن الغلو أو التفريط، مشددًا على أهمية الرجوع إلى العلماء المتخصصين في فهم النصوص واستنباط الأحكام.
التأويل الخاطئ خطر يهدد استقرار المجتمع
وحذر إمام مسجد الأقطم بملوى من خطورة التأويل الفاسد للنصوص، مؤكدًا أن اقتطاع الآيات من سياقها أو تحميلها ما لا تحتمل يؤدي إلى نشر الفتن والانقسام داخل المجتمع.
وأوضح أن بعض المنحرفين يتخذون من النصوص وسيلة لتبرير أفكار متطرفة، مما يحولها من مصدر للهداية إلى أداة للهدم، مشددًا على أن هذا المسلك مرفوض شرعًا وعقلًا.
واختتم حديثه بالدعوة إلى الالتزام بمنهج العلماء الراسخين، والرجوع إلى أهل الذكر عند عدم العلم، تنفيذًا لقوله تعالى: ﴿فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾، محذرًا من اتباع المتشابهات طلبًا للفتنة، ومؤكدًا أن الفهم الصحيح هو الطريق الآمن لحماية الدين والمجتمع من الانحراف.