عامر تمام: ترامب طالب نتنياهو بتقليص حدة التصعيد في لبنان|فيديو
قال الكاتب والمحلل السياسي عامر تمام، إن التصعيد الإسرائيلي على لبنان يمثل اختبارًا حقيقيًا لموقف طهران من مسألة وقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية، مؤكدًا أن تطورات الميدان خلال الفترة الحالية ستكشف مدى جدية الأطراف الإقليمية في تثبيت التهدئة أو الانزلاق نحو موجة جديدة من التصعيد.
لبنان في قلب معادلة التفاوض
وأوضح المحلل السياسي، خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية، أن الساحة اللبنانية باتت عنصرًا بالغ الحساسية في الحسابات الإيرانية، مشيرًا إلى أن إسرائيل سعت من خلال تصعيدها العسكري إلى اختبار مدى تمسك طهران بربط وقف إطلاق النار في لبنان بمسار المفاوضات الأوسع، مضيفا أن هناك مؤشرات واضحة على وجود ترابط متزايد بين الملف اللبناني والملف الإيراني، خاصة في ظل إصرار طهران على أن أي تقدم في المفاوضات يجب أن يتزامن مع تهدئة ميدانية على مختلف الجبهات.
ربط المفاوضات بوقف التصعيد
وأشار إلى أن المسؤولين الإيرانيين أبدوا تمسكًا واضحًا بربط استئناف المفاوضات، المقرر عقدها في إسلام آباد، بوقف العمليات العسكرية في لبنان، وهو ما يعكس رؤية إيرانية قائمة على مبدأ «وحدة الساحات»، لافتا إلى أن هذا الربط يمثل ورقة ضغط سياسية، تسعى من خلالها طهران إلى فرض شروطها وضمان عدم فصل المسارات التفاوضية عن التطورات الميدانية.
تحركات أمريكية لاحتواء التصعيد
وفي سياق متصل، أوضح "تمام" أن هذا التشابك في الملفات دفع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى محاولة احتواء الموقف، من خلال ممارسة ضغوط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لخفض وتيرة العمليات العسكرية في لبنان، مشيرا إلى تقارير إعلامية تحدثت عن اتصال هاتفي بين الجانبين، سعى خلاله ترامب إلى ثني نتنياهو عن مواصلة التصعيد أو على الأقل تقليص حدته، في خطوة تعكس القلق الأمريكي من تأثير التصعيد على فرص إنجاح المسار التفاوضي.
اختبار حاسم لمستقبل التهدئة
وأكد المحلل السياسي أن المرحلة الراهنة تمثل اختبارًا حاسمًا لمدى إمكانية تثبيت وقف إطلاق النار، في ظل تعقيد المشهد وتداخل المسارات السياسية والعسكرية، مضيفا أن إصرار إيران على ربط التهدئة في لبنان بالمفاوضات يعكس رغبتها في تحقيق مكاسب استراتيجية، لكنه في الوقت ذاته يزيد من صعوبة الوصول إلى تسوية سريعة.
واختتم بالتأكيد على أن نجاح أو فشل هذا المسار سيعتمد بشكل كبير على قدرة الأطراف الدولية والإقليمية على احتواء التصعيد، وتقديم تنازلات متبادلة، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التهدئة، أو يعيد المنطقة إلى دائرة التوتر من جديد.