نضال أبو زيد: نزع سلاح حزب الله معقد بين المسار العسكري والدبلوماسي|فيديو
قال العقيد الركن نضال أبو زيد، الخبير العسكري، أن الحديث عن نزع سلاح حزب الله، يظل مرتبطًا بتشابك معقد بين المسار العسكري والدبلوماسي، مشيرًا إلى أن ما يجري على الأرض لا يمكن فصله عن التحركات السياسية الإقليمية، حيث أن إيران تسعى إلى إعادة تفعيل ورقة حزب الله كأداة ضغط في المفاوضات الجارية في إسلام آباد، في وقت تتزامن فيه التطورات الميدانية مع تصعيد عسكري إسرائيلي متسارع في جنوب لبنان.
التحركات العسكرية الإسرائيلية
وأضاف أبو زيد، خلال لقاء على قناة الجزيرة، أن الدفع بلواء من الفرقة 162 باتجاه بلدة بنت جبيل، يحمل دلالات عسكرية ورمزية كبيرة، نظرًا لموقعها الجغرافي القريب من الحدود وارتفاعها الاستراتيجي، إضافة إلى رمزيتها في الذاكرة السياسية والعسكرية، كما أن السيطرة على هذه المنطقة قبل أي مسار تفاوضي يمنح إسرائيل أفضلية ميدانية، في إطار خطة تهدف إلى توسيع نطاق ما يسمى بالمنطقة العازلة الممتدة من رأس الناقورة وصولًا إلى مناطق جبل الشيخ.
ولفت الخبير العسكري، إلى وجود سباق محموم بين العمليات العسكرية والتحركات الدبلوماسية، حيث تسعى إسرائيل لفرض وقائع ميدانية جديدة قبل الدخول في أي مفاوضات محتملة مع الجانب اللبناني، موضحًا أن هذا النهج يرتبط بمحاولة تعزيز أوراق القوة التفاوضية، عبر السيطرة على نقاط استراتيجية في الجنوب اللبناني، بما ينعكس على شكل وطبيعة أي اتفاق مستقبلي.
ربط وقف إطلاق النار بمسار التفاوض
وأشار إلى أن إيران تضع شرط وقف إطلاق النار في لبنان كمدخل أساسي لأي مفاوضات إقليمية، وفق ما تعكسه التصريحات والتسريبات الصادرة عن مصادر متعددة، مضيفًا أن طهران تستخدم هذا الموقف كأداة سياسية للضغط، في مقابل ما تطرحه إسرائيل والولايات المتحدة من تصورات تفاوضية لا تتضمن وقفًا شاملًا وفوريًا للعمليات العسكرية.
وتطرق إلى ما أوردته وكالة فارس بشأن نفي وصول فريق التفاوض الإيراني إلى إسلام آباد، مؤكدًا أن هذا التطور يعكس حالة من المناورة السياسية المرتبطة بمسار التفاوض نفسه، موضحًا أن الموقف الإيراني الراهن يشير إلى اشتراط واضح بوقف إطلاق النار في لبنان قبل أي انخراط في محادثات سلام، وهو ما يتعارض مع الطرح الإسرائيلي والأمريكي الداعي إلى استمرار التهدئة التدريجية.
تصعيد ميداني في الضاحية الجنوبية
وفي ختام حديثه، أشار العقيد الركن نضال أبو زيد، الخبير العسكري، إلى أن التطورات الميدانية في جنوب لبنان تتزامن مع تصعيد لافت في الضاحية الجنوبية، خاصة بعد توجيه إنذارات لمنطقة الجناح، التي تعد من أكثر المناطق كثافة سكانية واحتضانًا للنازحين، مؤكدًا أن هذا التصعيد يدخل ضمن استراتيجية الضغط الميداني الإسرائيلي، بهدف دفع الأطراف الإقليمية نحو المسار التفاوضي بشروط أقرب إلى الرؤية الإسرائيلية، في ظل استمرار العمليات العسكرية على أكثر من جبهة.

