رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إحسان الخطيب: دونالد ترامب يفضل مسار التفاهم مع إيران لتجنب التصعيد|فيديو

ترامب
ترامب

قال الدكتور إحسان الخطيب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة موراي ستيت، إن فرص الوصول إلى مسار تفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال قائمة، لكنها تظل محدودة في ظل التصعيد الأخير واتساع فجوة الخلافات بين الجانبين.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية ، خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية، أن هناك ما يمكن وصفه بـ«تفاؤل حذر» إزاء إمكانية استئناف المفاوضات، مشيرًا إلى أن التصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تحمل في ظاهرها إشارات إيجابية، لكنها لا تعكس بالضرورة تحولًا جوهريًا في المواقف، مضيفا أن المشكلة الأساسية تكمن في الهوة الكبيرة بين الرؤيتين الأمريكية والإيرانية، حيث يرى كل طرف أنه في موقع قوة، ويعتقد أنه يحقق مكاسب على الأرض، وهو ما يعقّد فرص التلاقي.

وأشار إلى أن هذا التباين يطرح تساؤلات جدية حول إمكانية بناء أرضية مشتركة للحوار، خاصة في ظل التصريحات المتناقضة، إذ يتحدث ترامب عن اختلاف في الخطاب الإيراني بين العلن وما يدور خلف الأبواب المغلقة، وهو ما يزيد من حالة انعدام الثقة بين الطرفين، لافتا  إلى أنه لا يتوقع أن تقدم الولايات المتحدة تنازلات كبيرة فيما يتعلق بشروطها الأساسية، والتي تتمحور حول عدد من المطالب الجوهرية، في حين تُظهر إيران بدورها تمسكًا واضحًا بمواقفها ورفضًا للتراجع.

 تباين المواقف

وأضاف أن التعقيد لا يقتصر على تباين المواقف، بل يمتد إلى طبيعة الخطاب السياسي ذاته، حيث تتبنى طهران نهجًا متشددًا يعكس إصرارها على عدم تقديم تنازلات تحت الضغط، وهو ما ساهم، بحسب رأيه، في وصول الأزمة إلى هذا المستوى من التصعيد، وفي المقابل، أشار إلى أن ترامب يسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين التصعيد وفتح قنوات التفاوض، إذ يحاول إبقاء الباب مفتوحًا أمام التوصل إلى اتفاق، دون أن يظهر بمظهر المتراجع.

وأوضح الخطيب أن الرئيس الأمريكي يواجه أيضًا ضغوطًا داخلية، حيث يتعرض لانتقادات من بعض الأوساط السياسية في الولايات المتحدة تتهمه بإطلاق تهديدات دون تنفيذها، وهو ما قد يدفعه إلى تبني مواقف أكثر حدة، أو على الأقل الحفاظ على لهجة تصعيدية، ومع ذلك، يرى أن ترامب لا يرغب في أن يُسجل في تاريخه السياسي أنه قاد عملية تدمير شاملة لإيران، خاصة أنه سبق وأن عبّر عن رغبته في إقامة علاقات طبيعية معها.

 المسار التفاوضي يظل ممكنًا

واختتم "الخطيب" بالتأكيد على أن المسار التفاوضي يظل ممكنًا، لكنه محفوف بتحديات كبيرة، في ظل استمرار التشدد من كلا الجانبين، وهو ما يجعل أي تقدم محتمل مرهونًا بحدوث تغيرات ملموسة في مواقف الأطراف المعنية خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء