نجم من القاهرة لهوليوود.. رحلة عمر الشريف بين المجد العالمي والحنين للوطن
تمر اليوم ذكرى وفاة الفنان العالمي عمر الشريف واحدًا من أبرز الأسماء في تاريخ السينما المصرية والعالمية، بعدما استطاع أن ينتقل من بداياته في القاهرة إلى مكانة رفيعة في هوليوود، عبر مسيرة فنية امتدت لعقود وحققت حضورًا استثنائيًا على المستويين العربي والدولي.
بداية الانطلاق في السينما المصرية
وُلد عمر الشريف عام 1932 باسم ميشيل ديمتري شلهوب، وبدأت انطلاقته الحقيقية في عالم الفن مع المخرج يوسف شاهين من خلال فيلم «صراع في الوادي» أمام فاتن حمامة، وهو العمل الذي فتح أمامه أبواب الشهرة والنجاح، وشارك بعد ذلك في عدد من الأفلام المهمة في السينما المصرية، من بينها «لا أنام» و«صراع في النيل» و«إشاعة حب» و«في بيتنا رجل»، ليصبح أحد أبرز نجوم جيله.
قصة حب
ارتبط عمر الشريف بالفنانة فاتن حمامة في قصة حب وزواج أصبحت من أشهر العلاقات في تاريخ السينما العربية، حيث جمعتهما عدة أعمال ناجحة، قبل أن ينتهي الزواج لاحقًا بالانفصال، مع استمرار ارتباط اسميهما كأحد أبرز الثنائيات الفنية.
لورانس العرب
شكل فيلم «لورانس العرب» عام 1962 نقطة التحول الكبرى في مسيرته، بعد أن اختاره المخرج ديفيد لين لتجسيد أحد الأدوار الرئيسية، ليحقق بعدها شهرة عالمية واسعة، ويرشح لجائزة الأوسكار ويحصد جائزة الجولدن جلوب، وتوالت بعدها مشاركاته في السينما العالمية، من أبرزها فيلم «دكتور زيفاجو» وعدد من الإنتاجات الأمريكية والأوروبية المهمة.
عودة الى الوطن بدعم السادات
مرّت مسيرة عمر الشريف بفترة من الجدل السياسي، حيث مُنع من دخول مصر في مرحلة سابقة، قبل أن تنتهي الأزمة بعد لقائه الرئيس الراحل أنور السادات في باريس، والذي أكد له أن مصر تفتح أبوابها له في أي وقت.
مسيرة ممتدة بين الشرق والغرب
واصل الشريف العمل بين السينما العالمية والعربية، وشارك في عدد من الأعمال البارزة داخل مصر وخارجها، كما قدم فيلم «المسافر» في مرحلة متأخرة من مسيرته، إلى جانب مسلسل «حنان وحنين» الذي مثّل أحد أعماله الدرامية القليلة.
السنوات الأخيرة والرحيل
عرف الفنان الراحل بشغفه بلعبة “البريدج”، التي كانت جزءًا من حياته اليومية، قبل أن يعاني في سنواته الأخيرة من تدهور صحي وإصابته بمرض الزهايمر، ليرحل عام 2015 .