باحث: أي زيادة في رسوم عبور السفن عبر مضيق هرمز سترفع أسعار النفط|فيديو
قال الكاتب الصحفي والباحث السياسي محمد العالم، إن طرح إيران لفكرة فرض رسوم على السفن العابرة عبر مضيق هرمز يأتي في سياق محاولة استثمار التحولات الإقليمية والدولية التي فرضتها الحرب الأخيرة، بهدف تعزيز أوراقها التفاوضية، خاصة في ما يتعلق بالملف النووي.
وأوضح "العالم"، خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية، أن طهران تسعى إلى استغلال اللحظة الراهنة لفرض إرادة جديدة على طاولة المفاوضات، مستفيدة من حالة السيولة السياسية التي تشهدها المنطقة، مشيرا إلى أن المواقف الأمريكية في بداية الأزمة، لا سيما التصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، فتحت الباب بشكل غير مباشر أمام طرح مثل هذه الأفكار، حيث لم تُبدِ واشنطن في حينه اعتراضًا حاسمًا على مبدأ فرض رسوم على الملاحة البحرية، قبل أن تتغير نبرة الموقف لاحقًا مع تصاعد التداعيات المحتملة.
تكلفة عبور السفن عبر مضيق هرمز
ولفت إلى أن التأثيرات الاقتصادية لهذا المقترح لن تكون متساوية على جميع الأطراف، موضحًا أن الولايات المتحدة لن تكون المتضرر الأكبر من فرض هذه الرسوم، في حين ستتحمل دول المعسكر الشرقي، وفي مقدمتها الصين، جانبًا كبيرًا من الأعباء، إلى جانب دول الخليج العربية، مؤكدا أن أي زيادة في تكلفة عبور السفن عبر مضيق هرمز ستنعكس مباشرة على أسعار النفط، خاصة أن نفط الخليج يمثل نحو 20% من الإمدادات العالمية، ما يعني ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثير ذلك على الأسواق الدولية.
وأضاف العالم أن هذا الواقع قد يحد من قدرة إيران على توظيف هذه الورقة بشكل فعال في مواجهة الولايات المتحدة خلال المفاوضات، إذ إن الضغط الناتج عن هذه الخطوة لن يتركز على واشنطن بقدر ما سيطال شركاء اقتصاديين مهمين لطهران نفسها، مشيرا إلى أن نجاح إيران في تحويل هذا المقترح إلى ورقة ضغط حقيقية يتوقف على وجود ضغط دولي واسع على الولايات المتحدة، يدفعها إلى تقديم تنازلات أو إعادة النظر في مواقفها.
الملف النووي
وختتم بالقول إن إيران قد تحاول بالفعل الاستفادة من هذا الطرح كورقة تفاوضية، إلا أن المعطيات الحالية تشير إلى أن تداعياته قد تنعكس بشكل أكبر على دول المعسكر الشرقي ودول الخليج، وهو ما قد يقلل من جدواه الاستراتيجية في تحقيق مكاسب ملموسة على صعيد الملف النووي.