رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وليد الرمالي: التحركات الإسرائيلية في لبنان تأتي بدعم أمريكي|فيديو

لبنان وامريكا
لبنان وامريكا

قال الكاتب الصحفي وليد الرمالي، إن التحركات الإسرائيلية في لبنان لا يمكن فصلها عن السياق الأوسع للدعم الأمريكي، معتبرًا أن هذا الدعم يمنح إسرائيل هامشًا أكبر للتصعيد ضمن حسابات إقليمية ودولية معقدة، تتداخل فيها الأبعاد العسكرية والسياسية على حد سواء.

وأوضح الكاتب الصحفي، خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية، في قراءة للموقف الأمريكي من المخطط الإسرائيلي القائم على فصل الجبهات، أن المشهد يتجاوز مجرد التنسيق الظاهري، لافتًا إلى أنه توقع منذ البداية أن إسرائيل لن توقف عملياتها العسكرية، حتى في حال تراجع أو انسحاب الولايات المتحدة من المواجهة المباشرة مع إيران، مضيفا أن التحركات الإسرائيلية لا تقتصرعلى الجبهة اللبنانية فقط، بل تأتي في إطار محاولة استغلال اللحظة، خاصة مع انشغال طهران بمسار المفاوضات أو توجهها نحو التهدئة، ما يدفع تل أبيب إلى تكثيف عملياتها في جنوب لبنان بهدف إضعاف «حزب الله» أو تقليص نفوذه.

خيارات ترامب

وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد تحدث عن إمكانية الفصل بين الجبهات، مع إبقاء خيار استهداف إيران قائمًا، في حين تؤكد طهران تمسكها بدعم حلفائها في لبنان والعراق واليمن، مع تركيز خاص على الساحة اللبنانية باعتبارها إحدى أوراق الضغط الاستراتيجية، لافتا إلى أن الجهود المبذولة لدفع المفاوضات، بما في ذلك تلك التي تُعقد في إسلام آباد، تصطدم برفض كل من إسرائيل وإيران إدراج الجبهة اللبنانية ضمن أي ترتيبات لوقف إطلاق النار.

وفي معرض تفسيره لما يبدو تناقضًا في الموقف الأمريكي، شدد "الرمالي" على أن الأمر لا يتعلق بتناقضات خفية بقدر ما يعكس «ازدواجية معايير» واضحة، حيث تسعى واشنطن، بحسب تعبيره، إلى دعم إسرائيل بشكل غير مباشر، مع ممارسة ضغوط على مختلف الجبهات في آن واحد. وأوضح أن الجبهة اللبنانية تمثل مصدر قلق بالغ للولايات المتحدة وإسرائيل، نظرًا لقدرة «حزب الله» على استهداف شمال إسرائيل، بما في ذلك المستوطنات والمواقع العسكرية، مع إمكانية توسيع نطاق الضربات لتشمل مدنًا كبرى مثل تل أبيب وحيفا إذا تطلبت التطورات ذلك.

وأضاف أن «حزب الله» يعتمد في المقابل على استراتيجية الردع، عبر الحفاظ على وتيرة من العمليات التي تبقي الضغط قائمًا على الداخل الإسرائيلي، وهو ما ينعكس في نزوح بعض المستوطنين من الشمال إلى الجنوب، ويضع حكومة بنيامين نتنياهو تحت ضغط داخلي متزايد. واعتبر أن هذا الواقع يسبب حرجًا سياسيًا لنتنياهو، ويؤثر على الشعور بالأمن لدى الإسرائيليين.

منح «ضوء أخضر» مباشر لإسرائيل

واختتم الرمالي بالتأكيد على أن الموقف الأمريكي، رغم نفيه منح «ضوء أخضر» مباشر لإسرائيل، يظل في نظره داعمًا لسياسات تل أبيب، ويمنحها مساحة للتحرك العسكري، خاصة في ما يتعلق بمحاولات تقويض قدرات «حزب الله»، الذي يمثل، بحسب وصفه، عامل إزعاج استراتيجي لإسرائيل، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء