رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حاتم غندير: انخفاض أسعار الطاقة مرتبط بصمود الهدنة بين واشنطن وطهران|فيديو

واشنطن وطهران
واشنطن وطهران

قال حاتم غندير، الخبير الاقتصادي، أن إعلان هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، بوساطة باكستانية، أدى إلى هبوط حاد في أسعار النفط والغاز، بعد أسابيع من التوترات التي دفعت الأسواق لتسعير مخاطر الحرب وتعطل الملاحة في مضيق هرمز، موضحًا أن هذا التراجع لم يكن مرتبطًا بعوامل العرض والطلب الفعلية، بل جاء نتيجة عوامل نفسية، حيث سارع المستثمرون إلى إعادة تسعير المخاطر مع تزايد الآمال بعودة الاستقرار وفتح الممرات البحرية الحيوية أمام تدفق النفط.

العوامل النفسية تقود السوق رغم استمرار تعطل الإمدادات

وأضاف غندير، خلال لقاء على قناة الجزيرة، أن الأسواق تحركت بشكل سريع استجابة لخبر الهدنة، رغم استمرار تعطل كميات كبيرة من الإمدادات، تقدر بنحو 15 مليون برميل، إلى جانب نحو 180 مليون برميل عالقة على متن السفن في مياه الخليج، مضيفًا أن هذه المعطيات تؤكد أن التراجع الحالي لا يعكس واقع السوق بشكل كامل، حيث تبقى العوامل الأساسية، وعلى رأسها وضع مضيق هرمز، هي المحدد الرئيسي لاتجاه الأسعار في المرحلة المقبلة.

ولفت إلى أن الانخفاض في أسعار الطاقة قد يكون مؤقتًا ومرتبطًا فقط بصمود الهدنة، مشيرًا إلى أن الأسواق تشهد بالفعل حالة من التذبذب بين التفاؤل الحذر والمخاوف من انهيار الاتفاق، مضيفًا أن أي خرق للهدنة قد يعيد الأسعار سريعًا إلى الارتفاع، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، ما يجعل السوق عرضة لتقلبات حادة خلال الفترة القادمة.

انعكاسات التراجع على المستثمرين والقطاعات الاقتصادية

وأكد أن انخفاض أسعار الطاقة يدفع المستثمرين إلى البحث عن فرص بديلة في أسواق الأسهم أو الأصول الآمنة، في ظل تراجع جاذبية قطاع الطاقة على المدى القصير، كما أشار إلى أن هذا التراجع يمثل فرصة لقطاعات الاقتصاد المختلفة، حيث يؤدي انخفاض أسعار النفط إلى تقليل تكاليف النقل والإنتاج، ما يساهم في تخفيف الضغوط التضخمية وتحسين القدرة الشرائية للمستهلكين.

وفي ختام حديثه، أكد حاتم غندير الخبير الاقتصادي، على أن تراجع أسعار الطاقة قد يسهم في تهدئة معدلات التضخم، التي تأثرت سابقًا بارتفاع تكاليف الوقود، ما قد ينعكس إيجابيًا على النشاط الاقتصادي ويعزز فرص النمو خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن مستقبل الأسواق سيظل مرهونًا بتطورات المشهد السياسي، خاصة ما يتعلق باستمرار الهدنة وإمكانية التوصل إلى تسوية أوسع، مشددًا على أن أي تصعيد جديد قد يعيد الأسواق إلى دائرة التقلبات الحادة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء