رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الداه يعقوب: وجود تباين داخل إدارة ترامب بشأن التعامل مع ملف إيران|فيديو

امريكا وايران
امريكا وايران

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار العمليات العسكرية، قال الباحث السياسي الداه يعقوب، إن المفاوضات الجارية بين أمريكا وإيران حاليًا تُعقد في أجواء حرب مفتوحة، بعد أن استنفدت الأطراف المختلفة معظم أدواتها وموازين قوتها، الأمر الذي يلقي بظلاله بشكل مباشر على سقف التوقعات المرتبط بهذه الجولة، موضحا أن طبيعة المرحلة الراهنة تجعل من الصعب تحقيق اختراقات كبيرة، لكنها في الوقت ذاته تفرض على جميع الأطراف البحث عن مخارج سياسية لتجنب مزيد من التصعيد.

وأشار "يعقوب"، خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية، إلى أن سقف التوقعات لا يتحدد فقط بميزان القوة على الأرض، بل يرتبط كذلك بالحراك الدبلوماسي المكثف الذي تقوده أطراف تمتلك خبرة طويلة في إدارة الأزمات واحتواء النزاعات، وفي مقدمة هذه الأطراف، تأتي الدبلوماسية المصرية، إلى جانب الجهود التي تبذلها كل من تركيا وباكستان، حيث تسعى هذه الدول إلى تقريب وجهات النظر وتهيئة المناخ لخفض التصعيد، مضيفا أن التحركات الحالية تعكس محاولة جدية لدفع الأطراف المتنازعة إلى التراجع خطوة إلى الوراء، خاصة في ظل المواجهات العنيفة والاستهدافات المتبادلة التي شهدتها الأسابيع الماضية.

عوامل تعقيد إضافية

وفي سياق متصل، لفت إلى أن المشهد لا يخلو من عوامل تعقيد إضافية، من أبرزها مواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يدفع باتجاه استئناف العمليات العسكرية، ويؤكد بشكل متكرر على هشاشة أي اتفاق محتمل، ما يضع ضغوطًا إضافية على مسار المفاوضات.

 في المقابل، أشار "يعقوب" إلى وجود تباين داخل الإدارة الأمريكية بشأن كيفية التعامل مع هذا الملف، حيث برز تيار يدعو إلى التهدئة والحلول الدبلوماسية، يتقدمه نائب الرئيس جيه دي فانس، الذي يقود تحركات تفاوضية مع الجانب الإيراني، بما في ذلك التواصل مع رئيس البرلمان الإيراني ووزير الخارجية عباس عراقجي.

 جولة جديدة من المفاوضات 

وأوضح أن هذه المؤشرات تعكس قدرًا من المرونة السياسية التي قد تفتح الباب أمام انطلاق جولة جديدة من المفاوضات تحت إشراف دولي، وهو ما يعزز الآمال بإمكانية التوصل إلى تفاهمات مرحلية على الأقل، ومع ذلك، حذر الباحث السياسي من أن فشل هذه الجهود قد يعيد المنطقة إلى نقطة الصفر، ويدفع بها نحو مرحلة أكثر دموية وتعقيدًا، خاصة في ظل استمرار الولايات المتحدة في تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، وإبقاء قواتها ومعداتها في حالة تأهب قصوى، وهو ما سبق أن أشار إليه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، في تأكيد على جاهزية بلاده للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء