رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نظير مجلي: ضغوط ترامب أجبرت نتنياهو على التفاوض مع لبنان|فيديو

نتنياهو ولبنان
نتنياهو ولبنان

قال نظير مجلي، المتخصص في الشؤون الإسرائيلية، إن قبول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بفكرة التفاوض مع لبنان جاء بشكل مفاجئ بعد سنوات من الرفض، رغم محاولات لبنانية متكررة لفتح هذا المسار، موضحًا أن العامل الحاسم في هذا التحول هو تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي مارس ضغوطًا مباشرة على نتنياهو، مشيرًا إلى أن الأخير لا يستطيع رفض طلبات واشنطن في هذا التوقيت الحساس، ما دفعه إلى القبول بالمفاوضات رغم تحفظاته السابقة.

تناقضات الموقف الإسرائيلي بين الحرب والسلام

وأضاف مجلي، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوز عربية، أن إسرائيل تاريخيًا لم تعارض فكرة السلام مع لبنان، بل كانت تعتبر أن المشكلة تكمن في عدم قدرة الحكومات اللبنانية على ضبط حزب الله، وهو ما استخدمته ذريعة لرفض التفاوض سابقًا، لكنه لفت إلى أن الخطاب السياسي داخل الحكومة الإسرائيلية يشهد تصاعدًا في النزعة المتطرفة، حيث يطالب بعض الوزراء بفرض سيطرة أمنية تمتد حتى نهر الليطاني، وهو ما يعكس تناقضًا بين الرغبة في التفاوض والسعي لفرض واقع ميداني جديد بالقوة.

وأوضح أن التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير في لبنان لم يكن عشوائيًا، بل يأتي ضمن استراتيجية تدريجية لزيادة الضغط على حزب الله، بهدف دفعه لتقديم تنازلات، خاصة فيما يتعلق بملف السلاح، كما أن الضربات التي استهدفت مواقع ومنازل مرتبطة بعناصر من الحزب، إلى جانب بنى تحتية مختلفة، تحمل رسالة واضحة مفادها أن التصعيد قد يتوسع إذا لم يتم الاستجابة للشروط الإسرائيلية خلال المفاوضات.

نتنياهو بين حسابات الداخل والدعم الأمريكي

وأكد أن نتنياهو يتعامل مع هذه المرحلة بحذر شديد، في ظل أزماته الداخلية، وعلى رأسها محاكمات الفساد التي تهدد مستقبله السياسي، ما يجعله أكثر اعتمادًا على دعم الإدارة الأمريكية، مشيرًا إلى أن تدخل ترامب في الشأن الداخلي الإسرائيلي، خاصة فيما يتعلق بالقضاء، يعكس حجم الرهان الذي يضعه نتنياهو على هذا الدعم، سواء للاستمرار في الحكم أو لتجنب تداعيات قانونية محتملة.

ولفت إلى أن نتنياهو لا يثق في مسار التفاوض مع إيران، ويرى أن أي اتفاق محتمل قد لا يخدم المصالح الإسرائيلية، لكنه في الوقت نفسه يتجنب إعلان موقف معارض بشكل صريح، خشية إغضاب الإدارة الأمريكية، مؤكدًا أن هذا التوازن الحذر يعكس إدراك نتنياهو لحساسية المرحلة، خاصة مع تزايد الانتقادات داخل الولايات المتحدة بشأن الانخراط في صراعات تخدم أجندات خارجية.

تراجع شعبية نتنياهو

وفي ختام حديثه، أشار نظير مجلي، المتخصص في الشؤون الإسرائيلية، إلى أن شعبية نتنياهو تشهد تراجعًا ملحوظًا داخل إسرائيل، في ظل تقييمات سلبية لأدائه خلال الحرب، وعدم تحقيق الأهداف المعلنة، مؤكدًا أن استطلاعات الرأي تشير إلى احتمال خسارته للسلطة في حال إجراء انتخابات، ما يجعل مستقبله السياسي على المحك، خاصة مع تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية في آن واحد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء