مسؤول سابق بالتعليم يشيد بتطبيق نظام البوكليت في الدبلومات الفنية
أعرب الدكتور محمد سعد، وكيل وزارة التربية والتعليم الأسبق، عن ترحيبه الكبير بقرار تطبيق نظام "البوكليت" في امتحانات الدبلومات الفنية اعتبارًا من عام 2026، مؤكدًا أن القرار يمثل خطوة إيجابية ظل ينتظرها منذ سنوات طويلة، لما لها من تأثير مباشر على تطوير منظومة الامتحانات.
وأوضح أن هذا التوجه يعكس رغبة حقيقية في معالجة التحديات المزمنة التي تواجه التعليم الفني، مشيرًا إلى أن أي خطوة إصلاحية في هذا الملف تُعد إضافة مهمة للمنظومة التعليمية.
حل عملي لأزمة التسريب وتنظيم الامتحانات
أكد "سعد" أن نظام البوكليت يُعد حلًا فعالًا للحد من مشكلات تسريب الامتحانات، إلى جانب مساهمته في تحسين شكل ورقة الأسئلة وتنظيم عملية الإجابة بشكل أكثر دقة ووضوحًا.
وأضاف أن التجارب السابقة أثبتت قدرة هذا النظام على تعزيز الانضباط داخل اللجان الامتحانية، مؤكدًا أن تطبيقه في الدبلومات الفنية يمثل نقلة نوعية طال انتظارها.
تحديات سابقة وإرادة جديدة للتنفيذ
وأشار وكيل الوزارة الأسبق إلى أن أبرز التحديات التي كانت تعوق تطبيق النظام تتمثل في تعدد التخصصات وكثرة الامتحانات،
وهو ما كان يمثل تخوفًا منطقيًا في فترات سابقة، لكن القرار الحالي يعكس وجود إرادة واضحة للتطوير والتعامل العملي مع المشكلات، مؤكدًا أن نجاح التنفيذ مرهون بالتنظيم الجيد والتخطيط الدقيق لكل التفاصيل.
ثقة في التنفيذ وبداية إصلاح حقيقي
واختتم تصريحه بالتأكيد على ثقته الكبيرة في الجهة المسؤولة عن طباعة الامتحانات، مشيرًا إلى أنها تمتلك خبرات سابقة ناجحة وقدرات عالية في إخراج الأعمال بدقة واحترافية، وتمنى أن تمثل هذه الخطوة بداية حقيقية لإصلاح شامل في منظومة الدبلومات الفنية، بما يضمن تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
التعليم الفني تعلن نماذج البوكليت للدبلومات وتوجه بتعميمها
وفي سياق متصل كشفت الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني عن خطوات جديدة ومهمة استعدادًا لامتحانات الدبلومات الفنية للعام الدراسي 2025 / 2026، والتي تعقد بنظام "البوكليت"، في إطار خطة وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لتطوير منظومة التقييم والارتقاء بجودة الامتحانات.
وأكدت الإدارة، في خطاب رسمي صادر بتاريخ 6 أبريل 2026، أن هذه الاستعدادات تأتي ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تحقيق العدالة بين الطلاب، والحد من فرص الغش، وقياس الفهم الحقيقي للمناهج الدراسية بدلًا من الاعتماد على الحفظ والتلقين.
وشددت على أن نظام البوكليت يمثل نقلة نوعية في أسلوب التقييم، حيث يجمع بين ورقة الأسئلة وكراسة الإجابة في كتيب واحد، بما يسهم في تنظيم عملية الامتحان وضبطها بشكل أفضل، كما يأتي هذا التحرك في توقيت حاسم، لضمان جاهزية الطلاب والمعلمين قبل انطلاق الامتحانات بفترة كافية.
إعداد نماذج استرشادية شاملة لجميع التخصصات النوعية
أوضحت الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني أنه تم الانتهاء من إعداد نماذج استرشادية لامتحانات البوكليت، تغطي جميع نوعيات التعليم الفني، وتشمل (الصناعي – الزراعي – التجاري – الفندقي)، إلى جانب مختلف التخصصات والمواد الدراسية.وجرى إعداد هذه النماذج بواسطة نخبة من موجهي عموم المواد بالتعليم الفني على مستوى الجمهورية، بما يضمن دقة المحتوى ومطابقته للمواصفات الفنية للامتحانات الفعلية.وأكدت أن هذه النماذج تعكس الشكل النهائي لامتحانات البوكليت، وتُعد أداة تدريبية فعالة للطلاب، تساعدهم على فهم طبيعة الأسئلة وكيفية التعامل معها بشكل صحيح.وأشارت إلى أنه جارٍ إرسال هذه النماذج إلى موجهي عموم النوعيات بجميع المحافظات، تمهيدًا لتعميمها والاستفادة منها على أوسع نطاق.