محمد أريان: الهجوم على لبنان يمثل المعضلة الأساسية في مفاوضات إسلام آباد
قال محمد أريان، نائب قائد سلاح الجو الباكستاني السابق، إن الهجوم المستمر على لبنان يمثل المعضلة الأساسية في مفاوضات إسلام آباد، مشيرًا إلى أن مقترح إيران المكوّن من 10 نقاط بشأن وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان، في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل تكثيف هجماتها على الأراضي اللبنانية.
وأضاف أريان، خلال مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذا الاستبعاد يضعف فرص نجاح المفاوضات، خاصة في ظل تصاعد العمليات العسكرية التي تؤثر بشكل مباشر على مسار التهدئة في المنطقة.
شكوك حول مصداقية التفاهمات
وأوضح أريان، أن استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان يمثل انتهاكًا واضحًا للتفاهمات السابقة، التي تضمنت طمأنة بعدم استهداف الأراضي اللبنانية، وهو ما يثير الشكوك حول مصداقية الولايات المتحدة ويؤثر سلبًا على جهود الوساطة.
وأشار إلى أن هذه التطورات تعقد المشهد التفاوضي، حيث يصبح من الصعب تحقيق تقدم حقيقي في ظل غياب الالتزام الكامل من جميع الأطراف ببنود التهدئة، ما يضعف الثقة في أي اتفاق محتمل.
تضارب التصريحات يعمق الأزمة
ولفت نائب قائد سلاح الجو الباكستاني السابق، إلى أن استمرار الغارات الإسرائيلية سيشكل عقبة رئيسية أمام تقدم المفاوضات، مؤكدًا أن هناك تضاربًا واضحًا في التصريحات، خاصة بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بدء مفاوضات مع الجانب اللبناني.
وأوضح أن هذه التصريحات تثير تساؤلات حول مدى دقتها، في ظل انتشار معلومات مضللة خلال الفترة الحالية، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد ويؤثر على مصداقية الأطراف المعنية بالمفاوضات.
ملامح المشاركة في محادثات إسلام آباد
وفيما يتعلق بمسار المحادثات المرتقبة، قال أريان، إن المعطيات القادمة من الولايات المتحدة تشير إلى أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس سيرأس الوفد الأمريكي، بمشاركة عدد من المسؤولين، ما يعكس أهمية هذه الجولة من المفاوضات.
وأضاف أن الجانب الإيراني من المتوقع أن يترأسه رئيس البرلمان، في إطار تحركات تهدف إلى الوصول لتفاهمات قد تساهم في تهدئة الأوضاع، رغم التحديات القائمة.
احتمال انسحاب إيران من المفاوضات
وأشار أريان، إلى أن إيران أبلغت بإمكانية عدم المشاركة في المفاوضات إذا استمرت الهجمات على لبنان، وهو ما يعكس حجم التوتر المرتبط بالملف اللبناني وتأثيره على المسار التفاوضي.
وتابع أنه رغم هذه التصريحات، فإنه يرجّح في الوقت نفسه أن تنضم طهران إلى المحادثات، التي يُتوقع أن تكون غير مباشرة بين الطرفين، في محاولة للحفاظ على فرص التهدئة وعدم انهيار المسار الدبلوماسي.
مفاوضات معقدة تحت الضغط
وأكد أريان، أن استمرار التصعيد العسكري، خاصة في لبنان، يضع ضغوطًا كبيرة على مفاوضات إسلام آباد، ويجعل من الصعب تحقيق اختراق سريع في المحادثات، في ظل تداخل الملفات الإقليمية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح هذه المفاوضات سيظل مرهونًا بمدى التزام الأطراف بوقف التصعيد، واحتواء الخلافات، بما يسمح بتهيئة بيئة مناسبة للوصول إلى اتفاق شامل يحقق التهدئة في المنطقة.