رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير علاقات دولية: مصر تعزز الاستقرار في الخليج ولبنان|فيديو

طارق البرديسي
طارق البرديسي

قال طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، إن مصر تبذل جهودًا دبلوماسية لتعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وحماية أمن دول الخليج. 

وأضاف البرديسي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن الهدنة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تمتد لأسبوعين، تمثل فرصة مهمة يجب تحويلها من مجرد وقف لإطلاق النار إلى مسار تفاوضي جاد، مع ضمانات عملية لضمان نجاحها.

وأوضح أن الاتصالات المكثفة لوزير الخارجية المصري مع الأطراف الدولية والإقليمية تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع، مؤكداً أن الاستقرار الإقليمي أصبح ضرورة استراتيجية لمصر في ظل التوترات الأخيرة.

أمن الخليج يمثل خطًا أحمر

وأشار البرديسي، إلى أن أمن دول الخليج يشكل خطًا أحمر بالنسبة لمصر، موضحًا أن الزيارات الرسمية مثل زيارة الكويت تؤكد أن التضامن يمتد إلى ترتيبات أمنية واستراتيجية، وليس مجرد علاقات شكلية، وأن فعالية المجتمع الدولي أصبحت محدودة نتيجة تضارب المصالح، ما يجعل الدور المصري أكثر أهمية في حماية الاستقرار الإقليمي.

وأكد البرديسي، أن مصر تعمل كصمام أمان عبر شبكة اتصالات مفتوحة مع جميع العواصم المعنية، مشيراً إلى أن استقرار لبنان والخليج يعكس مباشرة استقرار الاقتصاد العربي وإمدادات الطاقة العالمية، وهو ما يضع المسؤولية المصرية في صدارة جهود التهدئة.

لبنان جزء من منظومة التهدئة

حذر البرديسي، من استبعاد لبنان من أي اتفاق شامل للهدنة، موضحًا أن أي اتفاق لا يشمل بيروت سيظل ناقصًا، وأن استمرار الاعتداءات على لبنان قد يؤثر سلبًا على تفاهمات الأطراف الكبرى في المنطقة، وأن لبنان يمثل الخاصرة الرخوة التي قد تؤدي إلى تفاقم الأزمات الإقليمية إذا لم يتم التعامل معها بحذر.

وأكد أن مصر تحرص على ضمان شمول أي هدنة للبنان، وذلك ضمن رؤية أوسع لإعادة الاستقرار لمنطقة الشرق الأوسط، حيث تعمل القاهرة على خلق بيئة آمنة لتقليل التوترات وحماية المدنيين في المنطقة.

شروط نجاح الهدنة والمفاوضات

أوضح البرديسي، أن الاتفاقات الهشة تنهار إذا بنيت على الغموض، مشددًا على أن النجاح في المفاوضات يتطلب مرونة وموضوعية وإرادة حقيقية من جميع الأطراف، وأن الابتعاد عن محاولات كل طرف لإظهار نفسه كمنتصر وحيد هو شرط أساسي لضمان استمرار التهدئة وتحويلها إلى مسار تفاوضي طويل الأمد.

وأشار البرديسي، إلى أن مصر تسعى لتعزيز التوازن في المنطقة من خلال المراقبة المستمرة للأحداث والتواصل مع العواصم الإقليمية والدولية، مؤكداً أن التهدئة الحالية يجب أن تتحول إلى اتفاقيات عملية تحمي مصالح الشعوب العربية وتضمن أمن الخليج ولبنان.

واختتم البرديسي، مداخلته بالتأكيد على أن الدور المصري في هذه المرحلة حيوي وأساسي، وأن الحفاظ على الاستقرار في الخليج ولبنان يمثل أولوية استراتيجية لمصر، سواء على الصعيد الأمني أو الاقتصادي، لضمان سلامة المنطقة ومنع أي تصعيد محتمل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء