كبير الأثريين يسرد لـ «إيجبتك» تاريخ تأسيس المتحف المصري بالتحرير
قال الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين، إن المتحف المصري للآثار يعد من أقدم وأشهر متاحف العالم، ويضم أكبر مجموعة من الآثار المصرية القديمة، المبنى الحالي صممه المهندس الفرنسي مارسيل دورونو عام 1900م على الطراز الكلاسيكي، ليتناسب مع الآثار القديمة، رغم أنه لا ينافس العمارة المصرية القديمة التي ما زالت قائمة.
تصميم المبنى وميزاته
وأشار “شاكر” في تصريح خاص لـ “إيجبتك” إلى أن القاعات الداخلية للمتحف فسيحة والجدران عالية، ويدخل الضوء الطبيعي من خلال ألواح الزجاج في السقف والشبابيك في الدور الأرضي.

أما ردهة المتحف الوسطى فهي أعلى جزء داخلي، وعُرضت فيها الآثار كما كانت في المعابد القديمة، المبنى صُمم ليسمح بالتوسعات المستقبلية، مع تسهيل حركة الزائرين من قاعة إلى أخرى، وهو من أوائل المباني التي استخدمت الخرسانة المسلحة للحفاظ على التراث الإنساني.
بداية تأسيس المتحف المصري
قال الدكتور مجدي شاكر إن قصة تأسيس المتحف بدأت مع الاهتمام العالمي بالآثار المصرية بعد فك رموز حجر رشيد على يد العالم الفرنسي شامبليون، البداية كانت عام 1835م عندما أمر محمد علي باشا بتسجيل الآثار الثابتة ونقل القطع القيمة إلى متحف الأزبكية، بعد وفاته، تضاءلت مقتنيات المتحف بسبب السرقة والإهداءات.
متحف بولاق
في عام 1858م، تم تعيين مارييت أول مأمور للآثار، وأكد الدكتور شاكر أنه رأى ضرورة وجود إدارة ومتحف للآثار، فاختار منطقة بولاق لإنشاء متحف ونقل إليه آثار حفائره، مثل آثار مقبرة إعح حتب.
وفي عام 1863م أقر الخديوي إسماعيل مشروع إنشاء المتحف، لكنه اكتفى بمنح مارييت عربخانة لتوسيع متحفه.
التحديات والتنقلات
أكد “شاكر” أن عام 1878م شهد فيضانا شديدا للنيل أغرق متحف بولاق وفقدت بعض محتوياته، أعيد افتتاح المتحف عام 1881م، وتوفي مارييت في نفس العام وخلفه ماسبيرو كمدير للآثار والمتحف.
وعندما زادت مجموعات المتحف، نُقلت عام 1890م إلى سراي الجيزة، ثم أعاد دي مورجان تنظيمها في متحف الجيزة الجديد.

المبنى الحالي
بين الدكتور شاكر أن الفترة من 1897 – 1899م شهدت إدارة لوريه Loret، ثم عاد ماسبيرو من 1899 – 1914م، في عام 1902م، نُقلت الآثار إلى المبنى الحالي في ميدان التحرير، وكان من أكثر مساعديه نشاطا أحمد باشا كمال، أول عالم مصري متخصص في الآثار المصرية القديمة، وأوضح أن أول مدير مصري للمتحف كان محمود حمزة عام 1950م.
المجموعات الهامة بالمتحف
قال الدكتور مجدي شاكر إن المتحف يحتوي على 136 ألف أثر فرعوني، بالإضافة إلى مئات الآلاف من الآثار المخزنة، ومن أهم المجموعات:
مجموعة عصور ما قبل التاريخ: تشمل إنتاج الإنسان المصري قبل الكتابة من فخار، أدوات الزينة، أدوات الصيد ومتطلبات الحياة اليومية.
مجموعة عصر التأسيس (الأسرتان الأولى والثانية): تشمل صلاية نعرمر، تمثال خع سخموي، والعديد من الأواني والأدوات.
مجموعة الدولة القديمة: تضم أبرز آثار الدولة القديمة.
مجموعة الدولة الحديثة والعصر المتأخر: تشمل الحضارة المصرية بعد فترة الهكسوس.

