روته: كل دولة من دول الناتو تقيّم ما يمكنها فعله لفتح مضيق هرمز
أفاد مارك روته، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو»، بأن الحلف بدأ مرحلة تحول مهمة تقوم على تقليل الاعتماد المفرط على واشنطن في مجال الدفاع عن أوروبا، مؤكدًا أن هذا التوجه أصبح واقعًا لا يمكن التراجع عنه.
وأوضح روته، خلال مشاركته في منتدى داخل الولايات المتحدة، أن الدول الأوروبية تتحمل اليوم مسؤولية أكبر وأكثر توازنًا في ما يتعلق بالدفاع عن نفسها، مشيرًا إلى أن (الناتو) ينتقل من حالة وصفها بـ«الاعتماد غير الصحي» إلى نموذج يقوم على شراكة حقيقية، ومتوازنة بين ضفتي الأطلسي.
وتابع أمين عام حلف الناتو، أن دول حلف شمال الأطلسي تجري حاليًا تقييمًا؛ لما يمكن أن تقدمه من مساهمات، لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحا أمام الملاحة، مشيرًا إلى أن النقاشات الجارية مع الجانب الأمريكي تركز على تحديد طبيعة المهمة وتوقيتها وآليات تنفيذها.
الناتو تعمل على تحديد مساهمتها في تأمين حرية الملاحة

وواصل أمين عام الناتو، أن الحديث يدور حول أشكال الدعم العملي التي يمكن تقديمها، لافتًا أن بلاده ستقوم بإرسال كاسحات ألغام وفرقاطات وأنظمة رادار، وهو ما أُعلن عنه بالفعل، لافتًا إلى أن كل دولة عضو تعمل حاليًا على تحديد مساهمتها في تأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وفي وقت سابق، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تشككًا في قدرة حلف الناتو على تقديم دعم فعال إلى الولايات المتحدة، منتقدًا أداءه ومتهما إياه بعدم الكفاءة في مواجهة التهديدات العالمية، موضحًا أنه يدرس بجدية احتمال انسحاب الولايات المتحدة من الحلف، بعد رفضه المشاركة في العملية العسكرية ضد إيران.
ويأتي ذلك في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي، أمس الأربعاء الموافق 8 أبريل 2026، التوصل إلى اتفاق مع إيران لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، وهو ما أعقبه إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة السفن.
وفي إطار الجهود الدولية، وقعت 38 دولة حتى الآن على إعلان يدعو إلى المساهمة في ضمان استمرار انفتاح المضيق، وهو المقترح الذي كانت المملكة المتحدة قد طرحته في وقت سابق، ولا يزال عدد الدول المنضمة إليه في تزايد، من بينها فرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان.