رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رحلة العلم السعودي.. من التأسيس إلى الرمزية الوطنية

إيجبتكِ

يُعد العلم السعودي رمزاً للوحدة الوطنية والسيادة، ويعكس تاريخ المملكة الممتد لأكثر من ثلاثة قرون من النضال والتوحيد والنهضة. تم اعتماد شكله الحالي في الحادي عشر من مارس بمرسوم ملكي من الملك عبد العزيز، بعد استكمال توحيد البلاد واستئناف رحلة النهضة والتنمية. ومنذ ذلك الحين، أصبح العلم السعودي رمزاً رسمياً يمثل الهوية الوطنية ويصاحبه الاحتفال السنوي بـ«يوم العلم»، الذي يعزز من ترسيخ قيم الوحدة والانتماء الوطني.

أصل العلم السعودي

بدأت رحلة العلم السعودي في الدولة السعودية الأولى، عندما اعتمد الإمام محمد بن سعود أول علم يمثل الدولة.

خلال مراحل توحيد المملكة على يد الملك عبد العزيز، تطور العلم تدريجياً ليحمل رموزاً ودلالات تعكس الهوية الوطنية والقيم الإسلامية.

العلم السعودي يحمل اللون الأخضر، رمز الإسلام، وخط الثلث، والسيف، الذي يمثل القوة والوحدة والدفاع عن الوطن.

هذا التراث الرمزي والتاريخي يعكس مشوار المملكة الطويل في الدفاع عن سيادتها وبناء دولة حديثة.

مراحل تطور العلم السعودي

يمكن تقسيم تطور العلم السعودي إلى أربع مراحل رئيسية، كما عرضها «معرض العلم» في الرياض:

مرحلة الفصول

تعرض بداية العلم منذ صدور الأمر الملكي بتخصيص «يوم العلم».

تُعرض مراحل تطوره التاريخية عبر الأعمال الفنية، مثل عمل «الأعلام» الذي يوضح تسلسل الأعلام الأربعة ضمن إطارات زجاجية مع وصف الأحداث التاريخية.

مرحلة الرموز والدلالات

تركيز على الرموز الموجودة في العلم مثل اللون الأخضر، خط الثلث والسيف، وشرح دلالاتها العميقة التي تمثل القيم الوطنية والتاريخية.

مرحلة الأصول

توضيح بروتوكولات استخدام العلم، طريقة صُنعه، مواصفاته، أنواعه، وطريقة طيه.

تشمل أيضاً طريقة رفع العلم وإنزاله على السارية، وأنواع السواري المستخدمة في مختلف المناسبات الرسمية.

مرحلة تحت البيرق

تعرف الزائر بالعرضة السعودية، طريقة أدائها وبيرق العرضة، مع شاشة ضخمة منحنية تعرض أداء الملوك وولاة العهد للعرضة السعودية.

يشمل ذلك عرضاً فنياً يُشكل خريطة المملكة بالقماش الأخضر، وعرضاً مسرحياً بعنوان «ارتفع عالياً» يحكي قصة تطور العلم منذ الدولة السعودية الأولى وحتى يومنا هذا.

أهمية العلم السعودي

يمثل العلم السعودي رمز الفخر والانتماء للمواطنين، ويعكس تاريخ المملكة منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى.

يربط الشعب بتاريخ المملكة ويعلّم الأجيال الجديدة عن مراحل تطوره وارتباطه بالهوية الوطنية.

الاحتفال بيوم العلم يسهم في تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ القيم الرمزية للعلم، ويعتبر أداة تعليمية وثقافية مهمة.

إضافة معلومات تاريخية

على مدار ثلاثة قرون، عكس العلم السعودي مرحلة توحيد البلاد، والتحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها المملكة.

خلال الدولة السعودية الثانية، استخدم العلم بمختلف أشكاله لتمثيل الدولة في المعارك والمناسبات الرسمية.

في الدولة السعودية الحديثة، تم توحيد الرموز والألوان لتصبح معروفة عالمياً، حيث يمثل اللون الأخضر الإسلام، والخط الأبيض كتابة الشهادة، والسيف رمز القوة والدفاع.

المعارض والفنون المرافقة ليوم العلم تعكس التطور البصري والتربوي للعلم، حيث يتم عرض قصصه التاريخية وأصول استخدامه بطريقة مبتكرة تتيح للزوار التعرف على دوره الوطني والثقافي بشكل تفاعلي (مصدر: العين الإخبارية، 11 مارس 2023).

يعد العلم السعودي أكثر من مجرد رمز، فهو شهادة حية على مراحل تاريخية مهمة، ويجسد الهوية الوطنية والفخر بالإنجازات والسيادة. ومع تطور المملكة، يظل العلم السعودي رمزاً مستمراً للانتماء الوطني والفخر بالماضي والحاضر، ويعمل كوسيلة تعليمية للأجيال القادمة لتعريفهم بتاريخ وطنهم وقيمه العريقة

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء