أسعار الأسمنت تواصل الثبات في مصر..هل تتراجع؟؟
تشهد أسعار الأسمنت في مصر استقرارًا ملحوظًا خلال تعاملات نهاية سبتمبر، وسط حالة من الترقب في سوق مواد البناء، مع احتمالات لتحركات سعرية في الربع الأخير من العام نتيجة المتغيرات الاقتصادية المتوقعة.
طن الأسمنت يراوح مكانه بين 3500 و4200 جنيه.. ولكن حتى متى؟
وفقًا لبيانات السوق المحلية، جاءت الأسعار كالتالي:
سعر الطن تسليم المصنع: بين 3500 إلى 3700 جنيه.
سعر الطن للمستهلك: يتراوح من 3800 إلى 4200 جنيه باختلاف الشركات ومناطق التوزيع.
أما الأسمنت الرمادي فقد سجل 3896.15 جنيه للطن، وفقًا لبوابة الأسعار الرسمية.
هذا التفاوت يعكس تأثير تكاليف النقل والمصنعية وتباين السياسات التسعيرية بين القطاعين الحكومي والخاص.
الوقود والكلنكر يرفعان حرارة التكلفة.. والأسعار في مرمى التقلبات
تُعتبر صناعة الأسمنت من أكثر القطاعات تأثرًا بأسعار الطاقة، إذ تعتمد بشكل كبير على الغاز والفحم والكهرباء في عمليات الإنتاج، مما يجعل السوق حساسًا لأي تقلبات في مدخلات الإنتاج.
كما أن استيراد الكلنكر والفحم يُضيف أعباء إضافية مرتبطة بأسعار الصرف وسلاسل الإمداد العالمية، ما قد يؤدي إلى موجة تضخم صناعي تؤثر مباشرة في الأسعار.
الزيني: السوق متوازن الآن.. والمشروعات القومية كلمة السر
يرى أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية، أن السوق يعيش حالة "توازن حذر" حاليًا بين العرض والطلب.
وأشار إلى أن تباطؤ حركة البناء الخاص قابلته وتيرة مرتفعة للمشروعات القومية الكبرى، وهو ما حافظ على استقرار الأسعار.
وأكد الزيني أن تشغيل خطوط إنتاج جديدة أو عودة المصانع المتوقفة قد يؤدي إلى تعزيز المعروض وزيادة التنافسية، وبالتالي ضبط الأسعار في المستقبل القريب.
هل تشتعل الأسعار ام تتراجع مع بداية 2026؟
رغم الاستقرار الحالي، يرى متابعون أن أسعار الأسمنت قد تكون على أبواب مرحلة جديدة مع بداية العام المقبل، مع توقعات بارتفاع تكلفة الإنتاج عالميًا ومحليًا.
ويأتي ذلك في ظل احتمالات تعديل أسعار الطاقة أو تغييرات ضريبية، ما قد يدفع السوق إلى حالة من الاضطراب السعري المؤقت، ما لم تُتخذ إجراءات تحفيزية لضبط الإيقاع بين الإنتاج والاستهلاك.
