جابر بسيوني: «الكتاب الصوتي» ظاهرة إيجابية وتطور طبيعي لصناعة النشر|خاص
قال الشاعر السكندري جابر بسيوني أمين صندوق اتحاد كتاب مصر إن انتشار الكتاب الصوتي إلى جانب الكتاب الإلكتروني يمثل ظاهرة محمودة ودليلًا على تطور صناعة النشر والطباعة، مؤكدًا أن ظهور تقنيات جديدة في عالم الكتابة والقراءة هو أمر طبيعي ضمن مسار تطور الحياة، مثلما ظهرت مواد وتقنيات جديدة عبر الزمن في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن هذه التحولات لا تلغي الوسائط القديمة بل تضيف إليها وتكملها.
الكتاب الصوتي
وأوضح أن الكتاب الصوتي أصبح اليوم ضرورة ملحة في ظل الظروف المعاصرة، لما يوفره من سهولة في الوصول وانتشار سريع عبر الوسائط الرقمية والقنوات الإلكترونية، مما يتيح تبادل المعرفة والمحتوى بشكل أسرع وأوسع على مستوى العالم، معتبرًا أن هذا التطور يعكس حاجة حقيقية لمواكبة العصر والاعتماد على تقنيات تسهل عملية الاتصال والتعلم والنشر.
المؤسسات الكبرى
وأضاف أن المؤسسات الكبرى والجهات التعليمية والإدارية أصبحت تعتمد بشكل متزايد على المنصات الإلكترونية في استقبال المحتوى والتعامل مع البيانات، وهو ما يجعل من الضروري التكيف مع هذه التحولات وعدم التخلف عنها، لأن من لا يواكب التطور التكنولوجي سيصبح خارج سياق التقدم العلمي والحضاري.
وأشار إلى أن الكتاب الصوتي، إذا توفرت له الإمكانيات التقنية الجيدة مثل الأجهزة المناسبة وسرعة الاتصال وسهولة الاستخدام، يمكن أن يتحول إلى وسيلة معرفية متكاملة، بحيث يصبح لكل مبدع مكتبة متنقلة في هاتفه أو جهازه اللوحي أو الحاسوب، وهو ما يفتح آفاقًا واسعة أمام النشر والقراءة والتعلم في أي وقت ومكان.
الكتاب الصوتي والكتاب الإلكتروني
وأكد أن الكتاب الصوتي والكتاب الإلكتروني والكتاب الورقي لا يتعارضون فيما بينهم، بل يمكن أن يتعايشوا ويتكاملوا، موضحًا أن كل وسيلة تخاطب فئة معينة من القراء؛ فالشباب قد يفضل الوسائط الرقمية والصوتية، بينما الأجيال الأكبر قد تميل إلى الكتاب الورقي بحكم العادة والتنشئة الثقافية، وبالتالي فإن التنوع هنا يمثل ميزة وليس صراعًا.
وشدد على أنه مع تعدد الوسائط، يصبح القارئ هو من يختار الطريقة الأنسب له وفقًا لظروفه وإمكاناته، سواء كان ذلك عبر الكتاب الورقي أو الإلكتروني أو الصوتي، مؤكدًا أن المهم في النهاية هو وصول المعرفة وليس شكل الوسيط.
وتابع أن انتشار الكتاب الصوتي سيسهم في حل كثير من مشكلات النشر والاتصال، وسيوفر سرعة أكبر في الوصول إلى المعرفة والإبداع، معربًا عن سعادته بهذا التطور، ومؤكدًا أنه يتمنى استمرار هذا التقدم بما يخدم الثقافة والقراء في العالم العربي والعالم أجمع.