"الجزيرة" ترصد مستقبل مضيق هرمز بعد الهدنة الأمريكية الإيرانية|فيديو
استعرضت قناة الجزيرة في تقرير لها مستقبل مضيق هرمز بعد إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرة إلى أن المضيق قد يصبح محط أنظار جديدة في لعبة التوازنات الدولية، في الوقت الذي استؤنفت فيه الملاحة بشكل محدود عبر المضيق، تصاعدت المناشدات الدولية لضمان مرور السفن بحرية ودون فرض رسوم على عبورها، وذلك في محاولة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
الطرح الإيراني وموقف عمان ودول الخليج
أشار التقرير إلى الطرح الإيراني الذي تم تسريبه عبر وسائل الإعلام الدولية، والذي يتضمن السماح بعبور سفن الدول الصديقة لمضيق هرمز مقابل دفع رسوم تأمين. في المقابل، أكد الجانب العماني أن سلطنة عمان قد وقعت جميع الاتفاقيات التي تمنع فرض أي رسوم على مرور السفن عبر المضيق، مشددة على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة كعنصر أساسي لاستقرار التجارة والطاقة في المنطقة.
ولفت التقرير إلى أن دول الخليج تبنت موقفًا ثابتًا حول ضمان حرية الملاحة البحرية الدولية عبر مضيق هرمز، مشيرة إلى أهمية المضيق باعتباره ممرًا حيويًا لاقتصادها وتجارتها.
قانون البحار الدولي: القيود على فرض الرسوم
وأوضح التقرير أنه بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، يُمنع فرض رسوم على حق المرور نفسه عبر المضائق الطبيعية مثل مضيق هرمز، يُسمح فقط بفرض رسوم محدودة مقابل خدمات معينة مثل الإرشاد الملاحي أو خدمات الموانئ، مع الالتزام بعدم التمييز بين السفن.
ونوه التقرير بأن الوضع يختلف بين الممرات الطبيعية والمصطنعة؛ على سبيل المثال، قناة السويس وقناة بنما تفرض رسومًا مباشرة على العبور، بينما تخضع المضائق الطبيعية مثل مضيق البوسفور والدردنيل (في تركيا) لمحددات دولية تضمن حرية الملاحة، بحسب اتفاقية مونترو لعام 1936، وتفرض رسومًا محدودة لتغطية الخدمات فقط.
مضيق هرمز: قلب التجارة العالمية
وأشار التقرير إلى أنه يبقى البحر العمود الفقري للتجارة الدولية، حيث ينقل نحو 80 إلى 90% من حجم التجارة العالمية وأكثر من 70% من قيمتها، وعلى الرغم من وجود وسائل نقل أخرى، مثل النقل الجوي والبري، تظل الطرق البحرية هي الخيار الأكثر كفاءة لنقل السلع الحيوية. في هذا السياق، يمثل مضيق هرمز شريانًا أساسيًا في حركة تجارة الطاقة العالمية.
وأكد تقرير الجزيرة أن أي تعديل في قواعد العبور عبر هذا المضيق الحيوي من شأنه أن يؤثر بشكل فوري على أسعار الطاقة وحركة السلع الأساسية، وبالتالي، فإن ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز يعتبر حجر الزاوية لاستقرار الاقتصاد الدولي واستمرار سلاسل الإمداد في التجارة العالمية.