"حلا ثلاثيا".. "روس أتوم" تقترح حلا لأزمة اليورانيوم الإيراني
في تحرك دبلوماسي مفاجئ يهدف إلى نزع فتيل الأزمة المتصاعدة، كشفت شركة "روس أتوم" الروسية للطاقة النووية عن مقترح جديد يتخذ طابعاً ثلاثياً لمعالجة قضية اليورانيوم الإيراني.
تعاون ثلاثي

وأشار المدير العام لمؤسسة "روساتوم" الحكومية الروسية أليكسي ليخاتشوف، إلى أن "هناك إمكانية لطرح هذا الملف في إطار تعاون ثلاثي الأطراف"، مؤكدا أن الأمر "قد يشمل أي دولة أخرى تمثل لديها كفاءة اليورانيوم أهمية استراتيجية وتشكل جزءا أساسيا من منظومتها التكنولوجية"، في إشارة إلى أن موسكو منفتحة على شراكات إقليمية أو دولية أوسع لضمان نجاح المبادرة.
وجاءت تصريحات ليخاتشوف في سياق حديثه عن التطورات الأخيرة المحيطة بمحطة "بوشهر" الإيرانية للطاقة النووية، حيث أوضح أن الشركة قامت بالفعل بإجلاء أكثر من 500 موظف روسي من الموقع دون التعرض لأي مخاطر، مؤكدا أن "سلامة الموظفين تبقى الأولوية القصوى" للشركة في ظل الظروف الراهنة.
التحذيرات الدولية
وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس تزايدت فيه التحذيرات الدولية من وصول مستويات التخصيب في المنشآت الإيرانية إلى سقف يهدد باندلاع مواجهة إقليمية شاملة.
وعن الوضع الأمني المحيط بالمحطة، أشار ليخاتشوف إلى أن الساعات الأخيرة شهدت شعورا بالارتياح مرتبطا بالإعلان عن وقف إطلاق النار، معربا عن أمله في أن يساهم هذا التطور في تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف الأنشطة النووية السلمية وحماية المنشآت الحيوية من أي تداعيات محتملة.
وأضاف ليخاتشوف أن الشركة تخطط حاليا لإجراء مجموعة أخرى من عمليات الإجلاء لموظفيها المتبقين في محطة بوشهر، كإجراء احترازي لضمان سلامتهم، مشددا على أن عودة العمال الروس إلى مواقع عملهم في المحطة ستكون مرتبطة بتحول واضح ومستدام للوضع في إيران نحو المسار السلمي والاستقرار.
العودة لطهران
وفي جانب إيجابي، كشف ليخاتشوف أن قادة الصناعة النووية الإيرانية قد طلبوا من "روس أتوم" العودة إلى استئناف بناء وحدات جديدة في محطة بوشهر في أسرع وقت ممكن، وهو ما وصفه بأنه "باعث على التفاؤل" ويعكس الثقة المتبادلة بين الجانبين والرغبة في مواصلة الشراكة الاستراتيجية في المجال النووي.
يُذكر أن المقترح الروسي الذي لا يزال مطروحا للنقاش يتضمن آليات تقنية ودبلوماسية لإدارة ملف تخصيب اليورانيوم الإيراني، بما يضمن احترام الحقوق المشروعة لإيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، مع الالتزام الكامل بالضمانات الدولية وعدم الانتشار، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى نزع فتيل التوتر وتعزيز الاستقرار الإقليمي.