فخا جديدا لوقف إطلاق النار.. الخارجية الإيرانية : لا مفاوضات بدون لبنان
صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن وفد بلاده الدبلوماسي سيشد الرحال إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد للمشاركة في المفاوضات مع الجانب الأمريكي، إلا أنه رهن مباشرة هذه المحادثات بوقف إسرائيل لهجماتها العسكرية على الأراضي اللبنانية، بحسب وكالة “نوفوستي”.
لجم التحركات الإسرائيلية

وأكد بقائي أن تحقيق أي سلام واستقرار في المنطقة يستوجب بالضرورة أن يشمل لبنان، مشدداً على أن الساعات القليلة القادمة ستكون في غاية الحسم لتحديد مدى إمكانية لجم التحركات الإسرائيلية.
وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، قد أعلنت في وقت سابق أن الفريق التفاوضي الأمريكي سيتوجه إلى العاصمة الباكستانية لبدء المحادثات المتعلقة بالملف الإيراني، والمقرر انطلاقها يوم السبت. وبحسب مراسل "نوفوستي"، فقد فرضت الشرطة الباكستانية طوقاً أمنياً مشدداً حول "المنطقة الحمراء" في إسلام آباد، وهي المربع الحكومي والإداري، كجزء من الاستعدادات اللوجستية والأمنية، مع إغلاق كافة الطرق الرئيسية المؤدية إلى المجمع الإداري.
إعطاء فرصة للدبلوماسية
وكشف المتحدث الإيراني أن طهران كانت على أعتاب تنفيذ رد عسكري ليلة أمس، لكنها قررت الإحجام عن ذلك في اللحظات الأخيرة بهدف إعطاء فرصة إضافية للجهود الدبلوماسية. وفي سياق متصل، أكد مصدر في الأجهزة الأمنية الباكستانية لوكالة "نوفوستي" أن الترتيبات لعقد المحادثات بين واشنطن وطهران لا تزال قائمة، مشيراً إلى أن الوفود المشاركة ستصل إلى إسلام آباد وفقاً للمواعيد والجداول الزمنية المحددة مسبقاً.
وعلى الجانب اللبناني، تقدمت الحكومة بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي احتجاجاً على تصاعد وتوسع رقعة الاعتداءات الإسرائيلية، لا سيما تلك التي استهدفت العاصمة بيروت يوم الأربعاء 8 أبريل، وأسفرت عن وقوع أعداد كبيرة من الضحايا والمصابين المدنيين.

الملاحقة القانونية
وفي تصريح عقب جلسة لمجلس الوزراء، أعلن رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، أن الدولة اتخذت قرارين استراتيجيين لمواجهة هذا التصعيد؛ يتمثل أولهما في الملاحقة القانونية والدبلوماسية عبر مجلس الأمن الدولي لوضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المتزايدة وحماية أرواح المواطنين ومقدرات البلاد.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ليلة الثامن من أبريل عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، وهو ما أعقبه إعلان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، وهو الشريان الحيوي الذي يتدفق عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية من نفط ومشتقات وغاز طبيعي مسال.