رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تمارا حداد: التفاوض سيكشف مدى قدرة واشنطن على ممارسة ضغوط على إسرائيل

الدكتورة تمارا حداد
الدكتورة تمارا حداد الباحثة السياسية

قالت الكاتبة والمحللة السياسية الدكتورة تمارا حداد، إن الملف اللبناني قد يشكل أحد أبرز التحديات التي تهدد استقرار الهدنة المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرة إلى أن مسارات التفاوض المقبلة ستكشف مدى قدرة واشنطن على ممارسة ضغوط حقيقية على إسرائيل لوقف انتهاكاتها داخل الأراضي اللبنانية.

وأوضحت، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن التطورات الميدانية في لبنان تظل عنصرًا حاسمًا في تحديد مستقبل التهدئة، في ظل تداخل الملفات الإقليمية وتشابك المصالح بين الأطراف المختلفة.

استهداف البنية المدنية وفرض "الردع المدني"

وأضافت "حداد" أن إسرائيل لم تعد تقتصر على استهداف الجنوب اللبناني، بل وسّعت عملياتها لتشمل البنية التحتية والمناطق المدنية في العاصمة بيروت، معتبرة أن ذلك يأتي ضمن ما وصفته بسياسة "الردع المدني".

وأشارت إلى أن هذا النهج يعكس محاولة للضغط على الحكومة اللبنانية، ودفعها نحو مواجهة حزب الله ونزع سلاحه، مؤكدة أن الاستراتيجية الإسرائيلية تستهدف الجغرافيا والديمغرافيا اللبنانية إلى جانب القدرات العسكرية.

تباين حاد في مواقف الأطراف

ولفتت إلى وجود تباين واضح بين مواقف الأطراف المعنية، حيث يرفض الجانب الإيراني أي مسار تفاوضي لا يشمل لبنان وحزب الله، في حين تتبنى إسرائيل نهجًا يقوم على الفصل الكامل بين الملفين الإيراني واللبناني.

وأوضحت أن هذا التوجه يحظى بدعم ضمني من بعض التصريحات الصادرة عن الإدارة الأمريكية، رغم أن الطروحات الأولية للهدنة كانت تشير إلى إمكانية التوصل لاتفاق شامل يشمل مختلف الجبهات.

هدنة هشة واحتمالات تعثر التفاوض

وأكدت أن هذا التباين قد يعرقل الوصول إلى صيغة تفاوضية نهائية، مشددة على أن الهدنة الحالية لا تزال في إطارها الاختباري، وتبدو قصيرة وهشة في ظل استمرار التصعيد.

كما نوهت إلى أن إسرائيل تروّج عبر وسائل إعلامها لفكرة اقتراب إيران من امتلاك قدرة إنتاج قنبلة نووية، معتبرة أن هذه التصريحات تندرج ضمن محاولات التأثير على الرأي العام وحشد الدعم الداخلي والدولي.

في خطوة تعكس توجه واضح نحو تعزيز الاستقرار الداخلي، اتخذت الحكومة اللبنانية قرار يقضي بحصر السلاح داخل محافظة بيروت بيد الجهات الشرعية فقط، وذلك في أعقاب موجة من الغارات الإسرائيلية العنيفة التي استهدفت العاصمة ومناطق لبنانية أخرى، وأسفرت عن حالة من القلق والتوتر بين المواطنين.

منع وجود للسلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية

وجاء هذا القرار خلال اجتماع لمجلس الوزراء عقد برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، حيث شدد رئيس الحكومة نواف سلام في ختام الجلسة على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية تضمن حماية السكان وممتلكاتهم. 

وأكد أن الجيش اللبناني والقوى الأمنية مطالبون بالتحرك السريع لتعزيز انتشارهم في بيروت، والعمل على فرض سلطة الدولة بشكل كامل، بما يشمل منع أي وجود للسلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية، وفقًا لوسائل إعلام لبنانية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء