ارتباك دبلوماسي مفاجئ.. سفير إيران يحذف منشور وصول وفد بلاده لإسلام أباد
في خطوة غير متوقعة، أقدم سفير إيران لدى باكستان، رضا أميري مقدم، على حذف منشور كان قد نشره عبر منصة "إكس"، تحدث فيه عن وصول وفد إيراني إلى العاصمة الباكستانية إسلام أباد مساء الخميس، وذلك تمهيدًا لعقد محادثات مع الولايات المتحدة.
هذه الخطوة أثارت الكثير من التساؤلات، خاصة وأنها جاءت بعد وقت قصير من نشر الخبر، ما أعطى انطباعًا بوجود ارتباك أو تراجع في الموقف.
تكرار خروقات وقف إطلاق النار
وكان السفير قد أشار في منشوره إلى أن الوفد الإيراني سيصل لإجراء مفاوضات "جادة" تستند إلى مجموعة من النقاط التي طرحتها طهران، وذلك رغم حالة التشكيك داخل الرأي العام الإيراني، والتي تعود إلى تكرار خروقات وقف إطلاق النار من جانب إسرائيل، بحسب ما ذكره في تصريحه. كما ربط السفير هذه التحركات بالمبادرة الدبلوماسية التي دعا إليها رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.
غير أن حذف المنشور لاحقا فتح الباب أمام تكهنات عديدة. فقد أوضح أحد مسؤولي السفارة الإيرانية في إسلام أباد أن سبب حذف المنشور يعود إلى "مشاكل"، دون تقديم تفاصيل إضافية، كما امتنع عن تأكيد وصول الوفد الإيراني من الأساس، وفقًا لوكالة "فرانس برس".
وعند الاستفسار بشكل أوسع، أشار إلى أن توقيت نشر الخبر لم يكن مناسبًا، في إشارة إلى أنه ربما تم الإعلان عنه قبل أوانه.

التراجع المفاجئ أثار الشكوك
هذا التراجع المفاجئ أثار الشكوك حول مدى مشاركة الوفد الإيراني في المحادثات المنتظرة، رغم أن كلًا من طهران وواشنطن كانتا قد أكدتا سابقا استعدادهما للدخول في هذه المفاوضات التي تستضيفها باكستان.
في المقابل، كانت الولايات المتحدة وإيران قد توصلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، على أن يتم استئناف الحوار بينهما اعتبارًا من يوم الجمعة، بهدف التوصل إلى اتفاق طويل الأمد يخفف من حدة التوتر بين الطرفين.
أهمية المحادثات بالنسبة لواشنطن
وفي سياق متصل، أعلن البيت الأبيض تكليف نائب الرئيس الأمريكي، جاي دي فانس، بقيادة وفد بلاده إلى المفاوضات التي ستعقد في إسلام أباد خلال عطلة نهاية الأسبوع، في خطوة تعكس أهمية هذه المحادثات بالنسبة لواشنطن.
ومن جانبها، أعلنت السلطات الباكستانية تعطيل العمل الرسمي في العاصمة يومي الخميس والجمعة، دون توضيح الأسباب بشكل مباشر، إلا أن مثل هذه الإجراءات غالبًا ما تتخذ لأسباب أمنية، خاصة مع استضافة فعاليات دبلوماسية حساسة بهذا الحجم.
ورغم الإغلاق الرسمي، أكدت الجهات المختصة استمرار عمل الخدمات الحيوية، بما في ذلك المستشفيات ومراكز الشرطة، إضافة إلى شركات الكهرباء والغاز، لضمان عدم تأثر الحياة اليومية للسكان.

