طارق فهمي: إدارة ترامب مصممة على وقف إطلاق النار في غزة| فيديو
قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، إن الإدارة الأمريكية تبدو مصممة للمرة الأولى على إنجاح مقترح وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب طرح هذه المبادرة مباشرة، وهو ما يمثل خطوة غير مسبوقة في التعامل مع الأزمة الفلسطينية الإسرائيلية، مضيفًا أن ترامب يمتلك القدرة الفعلية على فرض وقف إطلاق النار في غزة، مؤكدًا أن هذه المبادرة تحتاج إلى دعم دولي وإقليمي لضمان نجاحها وتحقيق استقرار مستدام في المنطقة.
ترامب والضغط على نتنياهو
وأوضح أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن الرئيس الأمريكي يستطيع الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أجل الالتزام بوقف الحرب، موضحًا أن الإدارة الأمريكية تعمل على صياغة رؤية أشمل لإعادة ترتيب المشهد في غزة بما يضمن الحد من التصعيد العسكري وتحقيق تهدئة طويلة الأمد، مشيرًا إلى أن هذه المبادرة تختلف عن السابق، حيث تتضمن خطة واضحة لضمان الأمن لكلا الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، مع إشراك الأطراف الإقليمية والدولية الموثوقة في عملية المراقبة والتنفيذ لضمان التزام جميع الأطراف ببنود الاتفاق.
وقال طارق فهمي، إننا أمام سيناريوهين محتملين في التعامل مع المبادرة الأمريكية، الأول سيناريو حذر حيث قد يعترض نتنياهو على بعض البنود التي يصل عددها إلى 21 بندًا، وهو ما يتطلب إدارة دقيقة للتفاوض لضمان الوصول إلى اتفاق مقبول للطرفين، مضيفًا أن السيناريو الثاني يتمثل في التجاوب الإيجابي من جانب الاحتلال مع البنود الأساسية، مما يفتح المجال أمام تهدئة فعالة وحل سياسي يخفف من معاناة المدنيين الفلسطينيين ويحد من الخسائر الإنسانية في غزة.
أهمية المبادرة الأمريكية
وأكد طارق فهمي، أن نجاح المبادرة الأمريكية سيكون له أثر إيجابي كبير على المنطقة بأسرها، مشيرًا إلى أن وقف إطلاق النار سيتيح فرصًا لإعادة الإعمار وتحسين الظروف المعيشية للسكان، كما سيساعد على تهدئة التوترات الإقليمية ويعطي مساحة للدبلوماسية للعمل على حل شامل للقضية الفلسطينية، وأن إدارة ترامب تسعى لأول مرة لوضع استراتيجية متكاملة تشمل الحلول العسكرية والسياسية والإنسانية، بما يعكس اهتمام الولايات المتحدة بتقليل الخسائر وإيجاد مخرج يحقق السلام ويقلل من التصعيد المستمر منذ أحداث أكتوبر الأخيرة.
وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن نجاح المبادرة يتطلب دعم المجتمع الدولي والأطراف العربية والإقليمية، مؤكدًا أن أي دعم دبلوماسي ومالي يمكن أن يسهم في تعزيز فرص نجاح التهدئة وتحقيق الاستقرار في غزة والمناطق المجاورة، لافتًا إلى أن موقف مصر ودورها الإقليمي سيكون محوريًا في ضمان تنفيذ المبادرة على الأرض، مشيرًا إلى أن القاهرة لديها الخبرة والقدرة على التوسط بين الأطراف المختلفة وتوفير الضمانات اللازمة لإنجاح أي اتفاق.

ضرورة التهدئة وحماية المدنيين
وشدد طارق فهمي، على أن الهدف الأساسي للمبادرة الأمريكية يجب أن يكون حماية المدنيين وتقليل المعاناة الإنسانية، مشيرًا إلى أن أي تأجيل أو رفض للتنفيذ سيؤدي إلى استمرار الخسائر وتفاقم الأزمة، وبالتالي فإن التهدئة العاجلة تعد أولوية مطلقة، مضيفًا أن دعم المبادرة ليس فقط مسؤولية الولايات المتحدة، بل مهمة مشتركة لجميع الأطراف الدولية والإقليمية لضمان عدم تكرار التصعيد وتحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة.
واختتم طارق فهمي، تحليله بالتأكيد على أن هذه المبادرة تمثل فرصة تاريخية للسلام في غزة والمنطقة، داعيًا إلى ضرورة التكاتف الدولي والإقليمي لدعم الرئيس ترامب في جهوده، والعمل على الضغط على نتنياهو للالتزام بوقف إطلاق النار، بما يصب في مصلحة المدنيين الفلسطينيين والمصالح الاستراتيجية لإسرائيل والدول العربية المجاورة.