وزير الإعلام اللبناني: حصر السلاح في بيروت بيد القوى الشرعية فقط|فيديو
أكد وزير الإعلام اللبناني، بول مرقص، أن مختلف الوزارات اللبنانية أظهرت مستوى عاليًا من التضامن والعمل المشترك عقب العدوان الإسرائيلي الأخير، مشيدًا بالجهود المكثفة التي بُذلت لاحتواء تداعياته والتخفيف من معاناة المواطنين.
وأوضح، خلال مؤتمر صحفي له، أن هذا التعاون شمل قطاعات حيوية عدة، من بينها الخدمات الطبية وعمليات الإخلاء والإسعاف ورفع الأنقاض، بمشاركة وزارات الصحة والشؤون الاجتماعية والأشغال والدفاع الوطني، إلى جانب الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، فضلاً عن فرق الإطفاء والدفاع المدني والصليب الأحمر، الذين قدم بعض عناصرهم أرواحهم أثناء أداء واجبهم الإنساني.
إدانة رسمية وتصعيد في الإجراءات الأمنية
وأشار مرقص إلى أن رئيس مجلس الوزراء جدّد إدانته للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، لا سيما تلك التي استهدفت مناطق سكنية مكتظة في العاصمة بيروت، في ظل تزايد أعداد النازحين، ما فاقم من حجم الكارثة الإنسانية.
وأكد أن الحكومة مصممة على حماية المواطنين وممتلكاتهم، لافتًا إلى اتخاذ إجراءات أمنية عاجلة شملت زيادة انتشار الجيش والقوى الأمنية وتسيير دوريات، مع التأكيد على ضرورة تعزيز هذا الانتشار لضمان بسط سلطة الدولة بشكل كامل.
حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز الاستقرار
وشدد وزير الإعلام على أن مجلس الوزراء أقر خطة تقضي بحصر السلاح في العاصمة بيروت بيد القوى الشرعية فقط، ومنع أي مظاهر مسلحة خارج إطار الدولة، بما يسهم في تعزيز الأمن ومنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو ترهيب المواطنين.
وأوضح أن هذا القرار يأتي ضمن حزمة أوسع من الإجراءات الحكومية التي تهدف إلى تثبيت الأمن الداخلي، في ظل التحديات المتصاعدة التي تشهدها البلاد.
جهود دبلوماسية مكثفة لوقف إطلاق النار
وفي سياق متصل، كشف مرقص عن استمرار الاتصالات الدبلوماسية المكثفة على المستويين الإقليمي والدولي، بهدف التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، مؤكدًا تمسك الدولة اللبنانية بحقها في إدارة ملف التفاوض بشكل مستقل.
وأضاف أن القيادة اللبنانية، وعلى رأسها رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، تجري اتصالات وجولات خارجية مكثفة لحشد الدعم الدولي واحتواء التصعيد، مشددًا على أن لبنان يرفض أن يكون خارج أي تفاهمات تمس أمنه وسيادته.
خسائر بشرية وجهود إغاثية متواصلة
وفي ما يتعلق بحصيلة العدوان، أشار إلى أن الأرقام الأولية لا تزال غير نهائية، لكنها تعكس حجم الكارثة الإنسانية، مع تسجيل مئات الشهداء والجرحى، بينهم عناصر من الطواقم الطبية والإسعافية.
وأكد أن الحكومة تواصل متابعة جهود الإغاثة والاستجابة الطارئة، إلى جانب إعادة فتح بعض المعابر الحيوية، والعمل على تأمين الاحتياجات الأساسية للمتضررين.