كريم الأدهم يكشف مخاطر استهداف المنشآت النووية وتأثيراتها المحتملة|فيديو
قال الدكتور كريم الأدهم، رئيس مركز الأمان النووي السابق، إن هناك فرقًا كبيرًا بين أنواع المنشآت النووية من حيث مخاطر الضربات العسكرية، مؤكدًا أن المخاطر تختلف بين منشآت التخصيب والمفاعلات النووية.
المنشآت الاستراتيجية: تأثير محدود
أوضح "الأدهم" في مداخلة ببرنامج «صباح الخير يا مصر» على القناة الأولى والفضائية المصرية، أن المنشآت الاستراتيجية مثل مراكز تخصيب اليورانيوم وتصنيع الوقود النووي غالبًا ما يكون تأثير أي ضربة عليها محدودًا ومحليًا، ولا ينتشر إشعاعها لمسافات كبيرة.
وأشار إلى أن هذه المنشآت، رغم أهميتها، لا تشكل تهديدًا واسع النطاق للبيئة أو السكان المحيطين، خلافًا لما قد يتم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي.
المفاعلات النووية: الخطر الأكبر
أما الخطر الأكبر فيرتبط بالمفاعلات النووية، حيث تحتوي على كميات كبيرة من الوقود المشع، وعند حدوث أي حادث أو تسرب، فإن نواتج الانشطار مثل اليود والسيزيوم يمكن أن تنتشر في الهواء والمياه، بحسب اتجاه الرياح وقوتها.
وأضاف "الأدهم" أن الدول والمؤسسات الدولية مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية وضعت إجراءات طوارئ لمواجهة أي حادث في محيط المفاعل، تشمل الإخلاء الفوري أو البقاء داخل المنازل لفترة محددة، إضافة إلى مراقبة الأغذية والمياه لضمان عدم التلوث الإشعاعي.
السيناريوهات المحتملة وأثرها
وأشار "الأدهم" إلى أن تأثير أي ضربات على المفاعلات النووية يقتصر غالبًا على الدول المجاورة للمفاعل، مع إمكانية امتداد التأثير المحدود إلى المياه القريبة، ولكن ليس له أي أثر على الدول البعيدة.
وأكد أن التأثير الإشعاعي يظهر عادة في وقت الحادث نفسه، وليس بعد سنوات، كما يختلف الوضع تمامًا عن انفجار سلاح نووي، حيث يكون الدمار هائلاً وتشمل آثار الانفجار الحرائق والدمار الشامل.
الوضع في مصر والدول المجاورة
طمأن "الأدهم" الجمهور المصري بأن المفاعلات النووية في المنطقة، مثل مفاعل ديمونة الإسرائيلي، تبعد بمئات الكيلومترات عن الحدود المصرية، وبالتالي لا تشكل أي خطر على مصر أو سكانها.
وختم بالقول إن الإجراءات الاحترازية والرصد المستمر للمياه ومحطات التحلية تضمن حماية السكان من أي تأثير محتمل، مؤكدًا أن الفهم الصحيح للمخاطر والتمييز بين أنواع المنشآت النووية هو الأهم لطمأنة الرأي العام.ش