رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اقتصادي: حرب الطاقة تعيد تشكيل النظام العالمي وتدفع الدول لترشيد الاستهلاك

الدكتور سيد قاسم
الدكتور سيد قاسم عضو الجمعية المصرية للاقتصاد

تفرض التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط واقعًا جديدًا على أسواق الطاقة العالمية، وسط مخاوف من موجة ارتفاعات ممتدة في أسعار النفط والغاز وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.


وفي هذا السياق، تتجه العديد من الدول إلى إجراءات استثنائية لإدارة موارد الطاقة وتعزيز كفاءة استخدامها، بالتزامن مع تصاعد الدعوات للتحول نحو مصادر الطاقة البديلة.

أكد الدكتور سيد قاسم عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريعي ، أن حرب الطاقة العالمية الحالية في الشرق الأوسط تشهد أزمة حادة وغير مسبوقة ناتجة عن التوترات الجيوسياسية، بما يهدد مستقبل الطاقة ويرفع أسعار النفط والغاز، مشيرًا إلى أن هذه الحرب ستؤدي إلى إعادة تشكيل نظام الطاقة العالمي، وهو ما يعكس ضرورة التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة والنووية.


وأوضح أن انعكاسات الأزمة ستتسارع مع زيادة التوترات الجيوسياسية وحالة التفاؤل الحذر، حيث لن يقتصر تأثيرها على أسواق الطاقة فقط، بل سيمتد إلى معدلات التضخم والنمو وسلاسل الإمداد وقرارات الحكومات والشركات، مع تزايد الضغوط على الاقتصادات المتقدمة والناشئة على حد سواء.

أزمة الطاقة دفعت الدول استخدام مخزونها النفطي


وأضاف أنه على المدى القصير سيتعين على الدول استخدام الطاقة بأكثر الطرق حذرًا واستدامة من خلال توفيرها وتحسين كفاءتها، مع نشر ثقافة الترشيد على مختلف مستويات «مثلث الترشيد» الذي يضم الفرد والشركات والحكومة.


وأشار إلى أن تأثير أزمة الطاقة بدأ بالفعل في العديد من الدول، ما دفعها إلى التعامل مع احتياطاتها الاستراتيجية لمحاولة الخروج من الأزمة، موضحاً أن اليابان أعلنت استخدام مخزونها النفطي الاستراتيجي الذي يتجاوز 400 مليون برميل للتخفيف من ارتفاع الأسعار الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط.


كما أوضح أن الصين، رغم كونها من كبار منتجي النفط، تعتمد بشكل أساسي على الإمدادات الخارجية بسبب حجم استهلاكها الضخم، وهو ما يضعها أمام اختبار حقيقي لإدارة ملف الطاقة، خاصة مع مرور جزء كبير من وارداتها عبر مضيق هرمز.


مؤكدا  بأن الدولة المصرية تدير الأزمة عبر آليات الدبلوماسية الاقتصادية، حيث بدأت داخليًا في تطوير جسر الثقة مع المواطنين ونشر ثقافة ترشيد الطاقة، وخارجيًا في توفير بدائل للإمدادات مثل ليبيا، إلى جانب التنسيق مع القطاعات الصناعية المختلفة لتطبيق آليات الترشيد، ومنها التوسع في العمل عن بعد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء