رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فاجعة جديدة في القنال الإنجليزي: غرق قارب مهاجرين يودي بحياة أربعة أشخاص

لاجئين في البحر
لاجئين في البحر

شهدت منطقة القنال الإنجليزي، حادثة مأساوية جديدة أسفرت عن مصرع أربعة من المهاجرين، بعد غرق قارب صغير كان يحاول عبور الممر المائي، حيث واجه القارب، والذي كان يحمل على متنه عشرات الأشخاص، صعوبات تقنية ومخاطر جسيمة قبالة سواحل مدينة بولون الفرنسية صباح يوم الخميس. 

غرق أربعة

وقد أفادت التقارير الميدانية برؤية جثامين تطفو على سطح الماء قبالة شاطئ "إيكولت"، حيث تم تأكيد وفاة أربعة أشخاص على الأقل، هم رجلان وامرأتان، وفي مقابل هذه الخسائر البشرية، نجحت فرق الإنقاذ في انتشال حوالي 30 مهاجرا من القارب المطاطي الذي انقلب في المياه، وتولت أطقم الطوارئ تقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم فور وصولهم إلى الشاطئ.

وعلى إثر ذلك، وبدأت عملية الإنقاذ في الدقائق الأولى التي تلت الساعة السابعة صباحاً، وذلك بعد وصول بلاغات تؤكد وجود عدد كبير من المهاجرين في عرض البحر.

 ومن جانبها، أوضحت السلطات المحلية في كاليه أن الحادث نجم عن غرق ما يُعرف بـ"قارب أجرة"، مشيرة إلى أن تقييم الوضع ما زال مستمراً وأن الأرقام قد تكون عرضة للتحديث.

ومن المفارقات، أن خدمات الطوارئ كانت قد نفذت، قبل وقوع الحادث بيوم واحد، تمرينات إنقاذ واسعة النطاق على شاطئ "إيكويهين" المجاور، بهدف التدريب على كيفية التعامل مع سيناريوهات الإصابات الجماعية الناجمة عن حوادث غرق قوارب الهجرة. 

مهربو البشر

ويُسلط الحادث الضوء على تكتيك "قوارب الأجرة" المستحدث، حيث يبحر مهربو البشر بمحاذاة الساحل للوصول إلى نقاط محددة مسبقا، بينما يضطر المهاجرون للنزول إلى الماء للوصول إلى تلك القوارب والصعود على متنها.

وفي تعقيب على الحادثة، صرح المتحدث الرسمي بإسم وزارة الداخلية البريطانية بأن كل حالة وفاة للاجئين تقع في القنال الإنجليزي تُمثل مأساة حقيقية، وتُعد بمثابة تذكير صارخ بالمخاطر التي تفرضها العصابات الإجرامية التي تستغل ظروف المستضعفين سعيا وراء الربح المادي، مؤكداً الالتزام بالعمل الدؤوب مع السلطات الفرنسية والشركاء الدوليين لوقف هذه الرحلات الخطيرة. 

كما أعربت الحكومة عن حزنها العميق حيال أنباء الوفيات التي وقعت في المياه الفرنسية، مؤكدة دعمها الكامل للتحقيقات التي تقودها السلطات الفرنسية بشأن هذا الحادث.

وتأتي هذه الواقعة بعد أسبوع واحد فقط من وفاة مهاجرين اثنين وفقدان ثالث، إثر تعرض قارب مطاطي كان يقل 50 شخصاً، بينهم أطفال، لمشكلات قبالة سواحل "غرافلين".

 ويبدو أن مهربي البشر قد كثفوا نشاطهم مستغلين استقرار الأحوال الجوية، ففي يوم الأربعاء، تم اعتراض قاربين يحملان نحو 150 مهاجرا، فيما جرى إنقاذ 137 شخصاً من قاربين مطاطيين يوم الثلاثاء الماضي.

إنقاذ المهاجرين

وتشير الإحصائيات إلى أن إجمالي عدد المهاجرين الواصلين هذا العام قد تجاوز 5000 شخص، وهو رقم يقترب من المعدلات المسجلة في نفس الفترة من عام 2024، الذي انتهى بعبور 36,816 مهاجرا.

 ومع ذلك، فإن إجمالي الأرقام المسجلة حتى الآن لهذا العام يقل بنسبة 30% تقريباً عما تم رصده في نفس الوقت من عام 2025. وفي سياق الإجراءات الاستباقية، أعلنت قيادة أمن الحدود البريطانية يوم الأربعاء عن استئجار أربع سفن إنقاذ حديثة من طراز "كاتاماران"، تهدف إلى اعتراض المهاجرين وانتشالهم، وذلك تحسباً لتزايد محتمل في عمليات العبور خلال أشهر الصيف.

 وأكدت وزارة الداخلية أن هذه السفن المطورة تتميز بفعالية أكبر في عمليات إنقاذ المهاجرين غير الشرعيين، وتمثل خيارا اقتصادياً أفضل مقابل التكلفة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء