رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

التضخم يتسارع في مصر خلال مارس 2026.. الخضروات تتصدر المشهد

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

كشفت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات التضخم خلال مارس 2026، في إشارة إلى استمرار الضغوط على الاقتصاد المحلي، مدفوعة بزيادة أسعار الغذاء والطاقة عالميًا، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تكاليف المعيشة.

تسارع وتيرة التضخم في المدن

 

سجل معدل التضخم السنوي في المدن المصرية نحو 15.2% خلال مارس، مقابل 13.4% في فبراير، بما يعكس تسارعًا واضحًا في وتيرة ارتفاع الأسعار. كما تجاوزت هذه القراءة توقعات الأسواق، التي رجحت – وفق تقديرات وكالة رويترز – وصول التضخم إلى 14.7% فقط.

وعلى مستوى الجمهورية، ارتفع التضخم السنوي إلى 13.5% مقارنة بـ11.5% في الشهر السابق، ما يشير إلى اتساع نطاق موجة الغلاء لتشمل مختلف المناطق، بالتزامن مع صعود المعدل الشهري إلى 3.3% مقابل 2.7% في فبراير.

الغذاء في صدارة المحركات

 

قاد قطاع الأغذية والمشروبات الارتفاع في الأسعار، مسجلًا زيادة بنسبة 6.2% خلال مارس، نتيجة ارتفاع أسعار عدد من السلع الأساسية.
وشملت الزيادات الحبوب والخبز بنسبة 1.5%، واللحوم والدواجن بنسبة 5.9%، إلى جانب ارتفاع طفيف في أسعار الأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 0.4%.

كما صعدت أسعار الألبان والجبن والبيض بنسبة 0.7%، والزيوت والدهون بنسبة 1.0%، والفاكهة بنسبة 2.0%، فيما قفزت أسعار الخضروات بنسبة 21.8%، لتكون من أبرز العوامل التي زادت من الأعباء على الأسر.

عوامل متعددة وراء موجة الغلاء

 

ترتبط هذه الزيادة في معدلات التضخم بعدة عوامل، من بينها ارتفاع أسعار الوقود عالميًا بفعل التوترات الجيوسياسية، إلى جانب تراجع قيمة العملة المحلية، ما أدى إلى زيادة تكلفة الواردات.

كما ساهمت الضغوط على تكاليف الإنتاج والنقل في دفع الأسعار إلى مستويات أعلى، وهو ما يعكس انتقال تأثيرات التضخم من الأسواق العالمية إلى الداخل.

تداعيات مستمرة على الاقتصاد

 

تشير المؤشرات إلى استمرار التحديات خلال الفترة المقبلة، في ظل تأثير التضخم المرتفع على القوة الشرائية، خاصة مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية، ما قد يدفع صناع القرار إلى تبني سياسات تستهدف احتواء الضغوط السعرية وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار في الأسواق.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء