رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير عسكري: تل أبيب ترفض الاتفاق بين إيران وأمريكا وتسعى إلى فصل لبنان

رئيس الوزراء الاسرائيلي
رئيس الوزراء الاسرائيلي

قال العميد منير شحادة، الخبير العسكري، إن الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان تحمل رسالة واضحة بأن تل أبيب ترفض الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة، وتسعى إلى فصل الجبهة اللبنانية عن أي تفاهمات دولية قد تشمل لبنان ضمن أي تهدئة إقليمية.

وأضاف شحادة، في مداخلة لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن ما جرى مؤخراً يختلف عن الاعتداءات السابقة، إذ اعتبره إعلاناً صريحاً بأن إسرائيل لن تلتزم ببنود الهدنة التي كانت تشمل لبنان، مشيراً إلى أن هذا التصرف يعكس رغبة إسرائيلية واضحة في فرض شروطها الخاصة على الساحة اللبنانية دون مراعاة أي تفاهمات دولية.

لبنان جزء من الاتفاق: تل أبيب تخالف البنود

وأوضح الخبير العسكري، أن المسؤولين الباكستانيين أكدوا أن لبنان كان جزءًا من الاتفاق بين واشنطن وطهران، إلا أن إسرائيل خالفت ذلك بشكل مباشر، في خطوة تعكس رفضها لأي تدخل دولي قد يقيّد تحركاتها العسكرية، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يلتزم بالاتفاقات أو الوعود، وهو ما يفاقم حالة التوتر في المنطقة ويجعل الوضع الإقليمي أكثر هشاشة.

وأشار شحادة إلى التناقضات في مواقف الإدارة الأمريكية، حيث أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جاءت متباينة، إذ أعلن الطرفان أن لبنان يمثل ساحة منفصلة، ما يعكس حالة من الارتباك داخل البيت الأبيض بشأن التعامل مع لبنان في إطار الاتفاقات الدولية، موضحا أن هذا التناقض يزيد من صعوبة تقدير الخطوات المستقبلية لكل من إسرائيل ولبنان، ويطرح تساؤلات حول قدرة واشنطن على ضبط السياسة الإسرائيلية في المنطقة.

استمرار التوتر: إسرائيل تعزز موقفها العسكري

وأكد "شحادة" أن إسرائيل غير راضية عن الاتفاق برمته، وأنها تعمل على إبقاء لبنان خارج أي تفاهمات، ما يزيد من تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد، مضيفا أن هذه السياسة الإسرائيلية قد تؤدي إلى تصعيد مستمر في الصراع، ويجعل أي محاولات للتهدئة أكثر هشاشة، خاصة مع بقاء لبنان في مواجهة مباشرة مع التحديات العسكرية والسياسية في محيطه الإقليمي.

وشدد الخبير العسكري على أن الخطوات الإسرائيلية الأخيرة تمثل رسالة واضحة بأن تل أبيب مصممة على حماية مصالحها الخاصة، حتى على حساب الاستقرار الإقليمي، وأن أي تحرك سياسي أو تفاوضي في المستقبل سيكون مرتبطاً بتقديرات إسرائيلية أكثر منها بالمصالح الدولية المشتركة، وهو ما يجعل الملف اللبناني أكثر تعقيداً ويستدعي مراقبة دقيقة من الأطراف الإقليمية والدولية على حد سواء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء