على واكد: إيران رغم تراجع قدراتها لا تزال قادرةعلى ضرب إسرائيل|فيديو
قال الصحفي والمحلل السياسي علي واكد إن التجربة السابقة تشير إلى عدم المبالغة في الحديث عن خلافات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، موضحا أن المعركة الحالية تحمل طابعًا مشتركًا بين الولايات المتحدة وإسرائيل رغم اختلاف الحسابات السياسية بين الطرفين.
وأشار "واكد"، خلال لقاء له على قناة سكاي نيوز، إلى أن نتنياهو، في ظل اقتراب الانتخابات، يحتاج إلى إنجاز واضح يقدمه للناخب الإسرائيلي، مؤكداً أن إنهاء الحرب دون تحقيق الأهداف المعلنة، وعلى رأسها تقليص تهديد إيران بشكل كامل، قد يضعه في موقف سياسي صعب.
الموقف الأمريكي: مراقبة النووي من الجو
أوضح "واكد" أن تصريحات ترامب حول أن الملف النووي الإيراني لم يعد مشكلة يمكن مراقبتها جوًا عبر مضيق هرمز تعكس رؤية أمريكية عملية، لكنه شدد على ضرورة التركيز على الوقائع بدلاً من التخمينات، مستذكراً موقف ترامب في حزيران الماضي حين انضم إلى إسرائيل خلال الأيام الأخيرة من الحرب رغم رفضه الأولي للتدخل.
الضغوط السياسية على نتنياهو وترامب
لفت واكد إلى أن نتنياهو يواجه انتخابات بعد ستة أو سبعة أشهر، بينما ترامب يواجه انتخابات نصفية، ما يجعل لكل منهما اعتبارات سياسية خاصة، مضيفا أن العامين المقبلين قد يكونان صعبين بالنسبة للرئيس الأمريكي، في حين يحتاج نتنياهو لإنجاز سياسي ملموس من هذه المعركة.
أكد "واكد" أن إيران رغم تراجع قدراتها نتيجة الضربات الإسرائيلية، لا تزال تمتلك القدرة على مهاجمة العمق الإسرائيلي وجيرانها، وأن الهجمات الصاروخية على شمال إسرائيل وتل أبيب تؤثر على قرار نتنياهو في وقف الحرب، موضحا أن المعضلة تكمن في أن القيادة الإيرانية العسكرية قد تكون أقل ميلاً للتنازل مقارنة بالقيادة السياسية.
الحرب في لبنان وغزة: التحديات اليومية
وأشار إلى أن جبهة لبنان لا تزال تشكل تهديدًا يوميًا للمواطن الإسرائيلي، مع استمرار قصف حزب الله للشمال، بينما الوضع في غزة يتسم بالاستقرار الجزئي، مع استمرار وجود الجيش الإسرائيلي في أكثر من نصف القطاع وضرب أهداف محددة، ورأى أن أي اتفاق قد لا يتضمن نزع سلاح حزب الله بالكامل، مما يترك نتنياهو أمام تحديات سياسية وانتخابية.
رغم نجاح إسرائيل في تدمير قدرات كبيرة للنظام الإيراني وحركة حماس، اعتبر واكد أن نتنياهو لم يحقق كل أهدافه، مشيرا إلى أن تصريحات المعارضة، مثل يائير لابيد، تنتقد عدم مطابقة الإنجازات مع الوعود الانتخابية، ما يضع نتنياهو أمام تحدي شرح النتائج للشارع الإسرائيلي قبل الانتخابات القادمة.
البعد الاقتصادي وتأثيره على الحكومة
ذكر واكد أن المؤشرات الاقتصادية في إسرائيل تحسنت خلال الأسابيع الأولى للحرب، ما منح الحكومة والشارع بعض الثقة، لكن التدهور لاحقًا في البورصة يظهر أن التفاؤل لم يكن مستداماً، مضيفا أن نتنياهو يحتاج لموازنة الإنجازات العسكرية مع رؤى سياسية عملية لتحقيق الاستقرار الداخلي.
ختامًا، أكد واكد أن إسرائيل ربما تحقق انتصارات بالنقاط، لكن التحدي الأكبر سيبقى في استمرار المواجهات المحتملة مع إيران وحزب الله. ورأى أن نتنياهو، رغم تحقيق بعض المكاسب، يحتاج لمهاراته السياسية لإقناع الناخب الإسرائيلي بأن المعركة الحالية كانت مجدية، مع الإشارة إلى أن استمرار الحرب قد يكون الخيار الأقرب لتجنب خيبة أمل لدى الجمهور.