عبد اللطيف الصيادي: إغلاق مضيق هرمز أو فرض رسوم به انتهاك للقانون الدولي
أكد الدكتور عبد اللطيف الصيادي، خبير البحوث في الأرشيف والمكتبة الوطنية، أن الحديث عن سيطرة إيران على مضيق هرمز أو فرض رسوم على السفن يشكل سابقة دولية خطيرة تتعارض مع القانون الدولي، مشددًا على أن المضيق يخضع لنظام “المرور العابر” الذي يضمن حرية الملاحة لجميع السفن دون قيود.
المضيق يخضع لنظام المرور العابر
وأوضح "الصيادي"، خلال لقاء له على قناة سكاي نيوز، أن مضيق هرمز، شأنه شأن أكثر من 100 مضيق دولي حول العالم، يخضع لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982. وتنص المادة 38 على حق جميع الدول في حرية المرور السريع والمتواصل عبر المضائق الدولية، سواء كانت السفن تجارية أو حربية، دون أي تمييز أو تعويق.
وأشار إلى أن مضيق هرمز يقع ضمن السيادة الإقليمية لكل من إيران وعمان، لكن هذه السيادة مقيدة بحق المرور العابر، مما يعني أن أي محاولة لإغلاق المضيق أو تعطيل حركة الملاحة تُعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي، كما أكد أن فرض رسوم على السفن العابرة لا يجوز إلا في حالات استثنائية، مثل تقديم خدمات لوجستية أو دعم إنساني، وهو ما لا ينطبق على المضيق الطبيعي.
الفارق بين المضائق الطبيعية والقنوات المائية الاصطناعية
بيّن "الصيادي" أن هناك فرقًا بين المضائق الطبيعية، مثل هرمز، والقنوات المائية التي شُقت داخل الأراضي الوطنية مثل قناة السويس وقناة بنما، حيث يسمح للدولة بفرض رسوم معقولة على مرور السفن عبر هذه القنوات، كونها تقع ضمن الإقليم الوطني، أما المضائق الطبيعية فهي تعتبر همزات وصل بين البحار المفتوحة، ولا يحق لأي دولة التحكم الكامل بها أو استغلالها اقتصاديًا.
وحول ما تردد عن سيطرة إيران على المضيق أو تعطيل الملاحة، أوضح “الصيادي” أن السيادة الإيرانية لا تتجاوز حدود المياه الإقليمية، بينما الممرات الدولية تقع تحت إشراف عماني بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، مشيرا إلى أأ أي محاولات لتعطيل الملاحة، مثل زرع ألغام بحرية أو استخدام أساليب التخويف، تُعد خرقًا للقانون الدولي، وقد تؤدي إلى توترات سياسية وعسكرية تهدد أمن الطاقة العالمي.
التصعيد العسكري والإقليمي
وأشار إلى أنه تزامنًا مع التحذيرات القانونية، أعلن مسؤولون أمريكيون وإقليميون استمرار وجود قوات عسكرية لضمان التزام إيران بحرية الملاحة، بينما سجلت الإمارات، الكويت، البحرين، والسعودية اعتراضات متعددة على صواريخ وطائرات مسيرة أطلقت من إيران، ما أسفر عن أضرار مادية وإصابات محدودة، فيما حافظت قطر على سلامة منشآتها بعد اعتراض جميع الصواريخ المتجهة نحوها.