مدير الصليب الأحمر اللبناني يكشف حجم الدمار الاسرائيلي بلبنان|فيديو
شهد لبنان يومًا دامٍ مع تصعيد كبير من قبل الاحتلال الإسرائيلي، حيث شنت طائراته غارات عنيفة على مناطق واسعة من البلاد، مستخدمة نحو 50 طائرة مقاتلة أطلقت خلال 10 دقائق ما يقارب 160 قنبلة على نحو 100 هدف، بحسب أنطوان زغبي، مدير الصليب الأحمر اللبناني، وتعتبر هذه الغارات الأعنف منذ شهور، وأسفرت عن سقوط مئات الشهداء والمصابين، بالإضافة إلى تدمير كبير للبنى التحتية والمنازل في المناطق المستهدفة.
أرقام أولية وتقديرات الخسائر البشرية
كشف "زغبي"، خلال لقاء له على القناة الأولى، أن الحصيلة الأولية تشير إلى أكثر من 200 شهيد وأكثر من 1100 جريح، مع استمرار جمع الإحصاءات الدقيقة بالتنسيق مع وزارة الصحة اللبنانية، مضيفا أن المستشفيات في بيروت والبقاع وصلت إلى أقصى قدرتها الاستيعابية، حيث استقبلت الحالات الحرجة دون توقف، وتم التعامل مع الجرحى وفق أولويات الطوارئ، مع وجود ضغط شديد على الطواقم الطبية وموارد المستشفيات نتيجة الكم الهائل من الإصابات.
جهود الصليب الأحمر اللبناني على الأرض
وأكد "زغبي" أن طواقم الصليب الأحمر الطبيّة وفرق البحث والإنقاذ تعمل بشكل مكثف لتأمين الجرحى ونقلهم إلى المستشفيات بأسرع وقت ممكن. وقال إن بعض الحالات الطارئة استدعت تدخلاً عاجلاً لنقل المرضى من مناطق القصف مباشرة إلى غرف العمليات، حيث تم التعامل مع حالات حرجة جداً، إضافة إلى توفير الدم والمستلزمات الطبية الأساسية، موضحا أن الصليب الأحمر مؤمن بكميات كافية من الدم للعمليات الطارئة ويطلق حملات تبرع عاجلة لتغطية الاحتياجات الفورية.
التنسيق المحلي والدعم الدولي
وأشار إلى أن الصليب الأحمر اللبناني يتلقى دعماً مباشراً من الصليب الأحمر الدولي واللجنة الدولية للصليب والهلال الأحمر، ويعمل بالتنسيق مع وزارة الصحة لضمان استمرارية تقديم الخدمات الطبية الطارئة، مضيفا أن هذا التعاون الدولي والمحلي أساسي لضمان إدارة الأزمات في ظل هذه الظروف الإنسانية الطارئة، حيث توفر الموارد الطبية والدعم اللوجستي حلاً عاجلاً لتخفيف معاناة المدنيين.
وختم "زغبي" حديثه بالتأكيد على أهمية مساهمة المواطنين اللبنانيين في حملات التبرع بالدم والمستلزمات الطبية، مشدداً على أن الدعم المحلي والدولي يشكل خط الدفاع الأول للتخفيف من آثار الكارثة، موضحا أن التبرع الفوري من المواطنين يساهم في إنقاذ الأرواح وتقديم الرعاية اللازمة للجرحى، مؤكداً أن كل جهد فردي يخفف من وطأة الأزمة الإنسانية ويعزز قدرة الطواقم الطبية على أداء مهامها في هذه الظروف الاستثنائية.