رواية "أغالب مجرى النهر" للجزائري سعيد خطيبي تفوز بالجائزة البوكر العربية
أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية، “البوكر العربي” عن نتائج دورتها لعام 2026، وذلك عبر منصاتها الرسمية، في إعلان أدبي مرتقب تابعه الوسط الثقافي العربي باهتمام واسع، خاصة بعد سلسلة من الترشيحات التي سبقت لحظات الحسم النهائية بين الروايات المتنافسة على اللقب.
وقد أسفرت النتائج عن فوز رواية “أغالب مجرى النهر” للكاتب الجزائري سعيد خطيبي بالجائزة في دورتها الحالية، بعد منافسة قوية مع مجموعة من الأعمال التي وصلت إلى القائمة القصيرة، والتي عكست تنوعًا لافتًا في التجارب السردية العربية من حيث الموضوعات والأساليب الفنية.
القائمة القصيرة
وضمت القائمة القصيرة للجائزة ست روايات بارزة، جاءت على النحو التالي:“أصل الأنواع” للكاتب أحمد عبد اللطيف، و“منام القيلولة” للكاتب أمين الزاوي، و“فوق رأسي سحابة” للكاتبة دعاء إبراهيم، إلى جانب “أغالب مجرى النهر” للكاتب سعيد خطيبي، و“الرائي – رحلة دامو السومري” للكاتب ضياء جبيلي، وأخيرًا “غيبة مَي” للكاتبة نجوى بركات.
وعكست القائمة هذا العام حضورًا عربيًا متنوعًا من حيث البلدان والمدارس السردية، حيث تداخلت الأصوات الروائية بين تجارب واقعية وتأملية، وبين نصوص تستند إلى التاريخ وأخرى تنفتح على الأسئلة الوجودية والإنسانية، ما جعل المنافسة أكثر قوة واتساعًا حتى اللحظات الأخيرة.

من 137 رواية إلى ستة أعمال في القائمة القصيرة
وكانت الجهة المنظمة للجائزة قد أعلنت في 15 ديسمبر 2025 القائمة الطويلة للدورة الحالية، والتي ضمّت 16 رواية عربية، تم اختيارها من بين 137 رواية تقدمت للمنافسة من مختلف الدول العربية، وهو ما يعكس حجم الإقبال الكبير على الجائزة ومكانتها المتقدمة في المشهد الأدبي العربي.
ومرت عملية الاختيار بعدة مراحل دقيقة من القراءة والتحكيم، وصولًا إلى القائمة القصيرة التي ضمّت ستة أعمال فقط، قبل إعلان الرواية الفائزة في المرحلة النهائية، وسط ترقب واسع من النقاد والمهتمين بالشأن الأدبي.
الجائزة العالمية للرواية العربية
وتُعد الجائزة العالمية للرواية العربية واحدة من أبرز الجوائز الأدبية في العالم العربي، إذ تهدف إلى دعم الإبداع الروائي العربي، وتكريم الأعمال التي تقدم إضافات فنية وفكرية متميزة للسرد المعاصر.
كما تسهم الجائزة في تعزيز حضور الرواية العربية عالميًا، من خلال دعم ترجمة الأعمال الفائزة والقوائم القصيرة إلى لغات عالمية، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام الأدب العربي للوصول إلى قرّاء جدد خارج المنطقة العربية، ويعزز من مكانته في المشهد الثقافي الدولي.
وفي سياق متصل، شهدت الساحة الثقافية العربية صدور أعمال جديدة موازية، من بينها كتاب “عن الأزمنة المحصورة بين النقرات” للموسيقي اللبناني فادي العبدالله، وهو ما يعكس حالة من الحراك الثقافي المتنوع الذي يجمع بين الأدب والموسيقى والفكر، ويؤكد استمرار الإنتاج الإبداعي العربي بوتيرة متصاعدة خلال الفترة الأخيرة.
