"مستقبل تحت الاختبار".. صراع التوقيت والاختيار يواجه طلاب البكالوريا|خاص
تمر المنظومة التعليمية بمرحلة انتقالية كبرى مع تطبيق نظام "البكالوريا"، ويعيش طلاب الصف الأول الثانوي (الذين يمثلون 84% من إجمالي الدفعة) حالة من القلق والارتباك، بين مطرقة القرارات الإدارية للمدارس وسندان عدم وضوح الرؤية بشأن المناهج المستقبلية.
المشهد الميداني..ضغوط إدارية مبكرة
بدأت العديد من المدارس، مع مطلع شهر أبريل الجاري، بمطالبة الطلاب بضرورة تحديد "مسار البكالوريا" (الطب والحياة، الهندسة وعلوم الحاسب، الأعمال، أو الآداب والفنون) الذي سينتقلون إليه في الصف الثاني الثانوي. وتأتي هذه الخطوة وسط تقارير عن ممارسات وصفت بالـ "ضاغطة" من بعض الإدارات التعليمية، وصل حد التهديد بتحويل الطالب المتعثر في الاختيار إلى نظام "الثانوية العامة" التقليدي.
أزمة "تحديد المصير" في غياب المناهج
تتمحور أزمة الطلاب وأولياء الأمور حول نقطة جوهرية: كيف يختار الطالب مساراً وهو لم يطلع بعد على محتواه العلمي؟ ، بينما المحور الثانى يتمثل فى غياب المناهج ، حيث حتى اللحظة، لم يتم الكشف بشكل كامل عن مناهج "تانية بكالوريا"، مما يجعل المعلم قبل الطالب عاجزاً عن تقديم نصيحة دقيقة.
وتكمن خطورة القرار فى ان السنة القادمة هي سنة "شهادة" وتقرير مصير، وأي اختيار خاطئ قد يضع الطالب في مأزق دراسي لاحقاً.
مطالب الأهالي.. "روشتة" الحل المنطقي
تصاعدت الأصوات المطالبة بضرورة تدخل وزير التربية والتعليم لضبط الإيقاع الزمني للاختيار، وتلخصت المطالب في: التأجيل للصيف ، ومنح الطلاب فرصة ثلاثة أشهر (يونيو، يوليو، أغسطس) لدراسة المسارات والتشاور مع الأهل بعيداً عن ضغط الدراسة الحالي.
كما طالب أولياء الامور بالرقمنة بدلاً من الإجبار، و تفعيل رابط إلكتروني رسمي على موقع الوزارة يتيح للطالب تسجيل رغبته في أي وقت خلال الصيف، بدلاً من إلزامه بالحضور للمدرسة والاختيار الورقي العاجل.
وكذلك التوعية قبل الاختيار، و ضرورة نشر "ملخصات" أو "نماذج استرشادية" لمناهج المسارات المختلفة قبل مطالبة الطلاب بتحديد مسارهم.




