يوسف عامر: الحوار مع المشككين بالدين السبيل الأمثل لتقديم المعرفة الصحيحة| فيديو
أكد الدكتور يوسف عامر، رئيس القطاع الديني بالشركة المتحدة، أن أفضل طريقة للتعامل مع من يعلن رفضه لفكرة الدين أو يشكك في وجود الله هي الحوار الهادئ والمنطقي، موضحًا أن أغلب هؤلاء لا يُعدّون ملحدين بالمعنى الحقيقي، بل يفتقرون إلى المعرفة أو مرّوا بتجارب حياتية أحدثت لديهم ارتباكًا فكريًا، ما يستدعي فتح قنوات نقاش عقلاني معهم لتقديم الفهم الصحيح.
وأوضح يوسف عامر، خلال لقاء ببرنامج "السادسة"، المذاع على قناة "الحياة"، أن مواجهة من ينكر الدين أو وجود الله لا تكون بالعنف أو الاتهام، بل بالحوار المنفتح الذي يوفر مساحة واسعة للتساؤل والتفكير النقدي. واستشهد بحديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم: «طلب العلم فريضة على كل مسلم»، ليؤكد أن البحث عن المعرفة أساس التعامل مع المشككين.
نقص وعي وظروف حياتية
وبيّن يوسف عامر، أن غالبية من يُعرّفون أنفسهم بالملحدين ليسوا كذلك فعليًا، بل يعانون نقصًا في الوعي أو مرّوا بظروف أدت إلى صدمة فكرية أو خلط مفاهيمي، وأن بعض هذه التأثيرات تأتي من محتوى إعلامي مثل أفلام الكارتون أو سلوكيات منسوبة للدين تثير الريبة والشكوك، مشيرًا إلى أن الحوار العقلاني يمكنه معالجة هذه الشكوك وكشف استعدادهم للاقتناع منذ الجلسة الأولى، فضًلا عن أن الرسالات السماوية لا تتصادم مع العقل والمنطق، وأن استعراض الأدلة والمنطق يساعد على توضيح الحقيقة وتحفيز الفضول المعرفي لدى المشككين، ما يجعل الحوار البناء أكثر فاعلية من الجدال العقيم أو التوبيخ.
وتطرق يوسف عامر، إلى قناة «مصر قرآن كريم» التي أطلقتها الشركة المتحدة لخدمات الإعلام، واصفًا إياها بأنها منصة تهدف إلى حفظ القرآن الكريم ونشر التلاوات المصرية الأصيلة على مدار الساعة، بواقع ختمة كل يومين (16 جزءًا في اليوم الأول و14 في اليوم الثاني)، وبأصوات 40 قارئًا مصريًا، لافتًا إلى تطوير تطبيق خاص بالقناة يتيح للمستخدم الاستماع المباشر أو اختيار القارئ والسورة المفضلة، بالإضافة إلى دمج خدمة فتاوى دار الإفتاء المصرية، التي تمكّن المستخدم من طرح أسئلته الدينية والحصول على إجابة مباشرة عبر التطبيق، ما يعزز من الوصول للمعرفة الصحيحة والتفاعل الديني الإيجابي.

أهمية الحوار المنطقي
وأكد يوسف عامر، أن الحوار العقلاني مع المشككين بالدين يتيح فرصة لتصحيح المفاهيم المغلوطة ونشر الوعي الديني بشكل مدروس وهادئ، وأن الاستماع إلى الشكوك والأسئلة بدون استهزاء أو رفض يساعد على بناء جسر ثقة ويخلق بيئة مفتوحة للنقاش المثمر، مشيرًا إلى أن التفاعل مع المشككين بطريقة علمية وعقلانية يسهم في تعزيز فهمهم للدين، موضحًا أن الاستماع والفهم المسبق لوجهات نظرهم يُسهم في تقديم الردود الأكثر تأثيرًا، سواء من حيث العقل أو الإيمان القلبي.
واختتم الدكتور يوسف عامر حديثه بالتأكيد على أن الحوار المنطقي والمستمر مع المشككين والداعمين على حد سواء، إلى جانب استخدام التكنولوجيا والوسائط الحديثة، يمثل السبيل الأمثل لتقوية الفهم الديني وبناء مجتمع واعٍ يستطيع مواجهة الأفكار المغلوطة بالأدلة العقلية والنصية، مشددًا على أن دمج الإعلام والتقنية الحديثة يمثل وسيلة قوية لنشر الثقافة الدينية الصحيحة، موضحًا أن قناة مصر قرآن كريم والتطبيق المصاحب لها يمثلان مثالاً حياً على كيفية استخدام التكنولوجيا لتقريب الدين من الجمهور وتعليم أحكامه ومبادئه بطريقة سهلة ومتاحة للجميع.