بعد زيادة سعر توريد القمح.. هل هي عادلة؟ وكيل زراعة البحيرة يحسم الجدل|خاص
شهد موسم توريد القمح لعام 2026 زيادة ملحوظة في الأسعار التي أقرتها الحكومة، في خطوة تستهدف دعم الفلاح المصري وتشجيعه على التوسع في زراعة المحصول الاستراتيجي، وسط تساؤلات حول مدى عدالة هذه الأسعار في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج.
وأعلنت الحكومة تحديد سعر توريد القمح المحلي ليتراوح بين 2250 و2350 جنيهًا للأردب حسب درجة النقاوة، قبل أن يتم رفعه لاحقًا ليصل إلى 2500 جنيه للأردب، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، بهدف تحفيز المزارعين وزيادة حجم التوريد المحلي.
وأكدت وزارة الزراعة أن هذه الزيادة تأتي في إطار دعم الفلاح، وتحقيق توازن عادل بين تكلفة الإنتاج والعائد، خاصة في ظل التحديات العالمية وارتفاع أسعار الحبوب، مشيرة إلى أن السعر الجديد يعد حافزًا قويًا لزيادة المساحات المنزرعة وتحقيق الأمن الغذائي.
آراء الفلاحين بين الرضا والتحفظ
ورغم الترحيب النسبي من جانب عدد من المزارعين بزيادة سعر التوريد، باعتبارها خطوة إيجابية مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن هناك آراء متباينة حول مدى عدالة السعر.
حيث يرى بعض الفلاحين أن السعر الحالي "مقبول لكنه غير كافٍ"، في ظل الارتفاع المستمر في أسعار الأسمدة والتقاوي والعمالة، مؤكدين أن هامش الربح ما زال محدودًا.
في المقابل، اعتبر آخرون أن السعر الجديد "أفضل من السابق" ويساعد على تغطية جزء كبير من التكاليف، خاصة مع تيسيرات الدولة في توفير مستلزمات الإنتاج، ما يشجعهم على زيادة التوريد.
وكيل زراعة البحيرة: الدولة تدعم الفلاح بكل السبل
ومن جانبه، أكد المهندس ناصر أبو طالب، وكيل وزارة الزراعة بالبحيرة، أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم الفلاحين، سواء من خلال رفع أسعار التوريد أو توفير الأسمدة المدعمة وتسهيل إجراءات صرفها.
وأشار "أبو طالب" في تصريح خاص لموقع "إيجبتك" إلى أن المديرية تعمل على تذليل أي عقبات أمام المزارعين، وضمان وصول الدعم لمستحقيه، تنفيذًا لتوجيهات وزارة الزراعة، بما يساهم في زيادة الإنتاج وتحقيق الاستقرار الزراعي داخل المحافظة.
وأضاف أن زيادة سعر القمح تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق التوازن بين تكلفة الإنتاج والعائد، مؤكدًا أن الدولة مستمرة في تقديم الدعم الفني والإرشادي للفلاحين لتحسين الإنتاجية.
وعلى جانب آخر، أكد أحد التجار، أن زيادة سعر القمح تمثل خطوة إيجابية في اتجاه دعم الفلاح، لكنها تحتاج إلى مواكبة مستمرة لارتفاع تكاليف الإنتاج، لضمان تحقيق ربح عادل ومستدام، يشجع المزارعين على التوسع في زراعة محصول القمح، باعتباره حجر الأساس في منظومة الأمن الغذائي بمصر.