رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بيروت تحت القصف.. غارات عنيفة واستنفار أمني يحيط بمستشفى المقاصد

فرق الطوارئ في محيط
فرق الطوارئ في محيط موقع غارة إسرائيلية على بيروت

استفاقت العاصمة اللبنانية بيروت، فجر الخميس، على وقع سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت مناطق متفرقة، في مشهد يعكس تصعيد خطير في وتيرة المواجهات. 

ولم تقتصر الضربات على العاصمة فحسب، بل امتدت لتشمل بلدات عدة في الجنوب، من بينها بنت جبيل وصور ومرجعيون، وذلك ضمن العمليات العسكرية المستمرة التي تستهدف مواقع تابعة لـ"حزب الله"، وفقًا لوكالات الأنباء.

دفع إيران إلى إطلاق تحذيرات شديدة

وكان يوم الأربعاء قد شهد تصعيدا غير مسبوق، حيث نفذت إسرائيل واحدة من أعنف موجات القصف على الأراضي اللبنانية حتى الآن، ما أسفر عن سقوط مئات الضحايا. هذا التصعيد دفع إيران إلى إطلاق تحذيرات شديدة اللهجة، معتبرة أن ما يحدث يمثل خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، ومهددة بالرد.

جرافة تحاول إزالة أنقاض مبان سكنية تعرضت لغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت
جرافة تحاول إزالة أنقاض مبان سكنية تعرضت لغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت

السيطرة العملياتية الميدانية

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قوات المظليين المنتشرة في جنوب لبنان تمكنت من تحقيق ما وصفه بـ"السيطرة العملياتية الميدانية"، مؤكدا استمرار استهداف البنية التحتية في المنطقة بهدف تعزيز خطوطه الدفاعية الأمامية، ومنع أي تهديد محتمل على شمال إسرائيل.

ورغم الحديث عن اتفاق لوقف إطلاق النار، إلا أن كثيرين يشككون في مدى صموده، في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية، التي يعتبرها مراقبون جزءًا من مواجهة مفتوحة مع "حزب الله" المدعوم من إيران.

تساؤلات عديدة حول طبيعة هذا الانتشار

ميدانيا، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن غارة إسرائيلية استهدفت بلدة العباسية وأسفرت عن إصابات خطيرة بين المدنيين، فيما تعرضت بلدات حبوش وجبشيت، إلى جانب المنطقة الواقعة بين حبوش ودير الزهراني، لغارات متزامنة. كما طالت الضربات بلدات الشياح وكفرا والجميجمة وصفد البطيخ ومجدل سلم ودير انطار، إضافة إلى محيط جسر القاسمية، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف بلدة حاريص.

وفي خضم هذا التصعيد، شهد محيط مستشفى المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت حالة استنفار أمني وعسكري لافتة، مساء الأربعاء، حيث انتشرت وحدات من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي بشكل مكثف عند مداخل المستشفى، ما أثار تساؤلات عديدة حول طبيعة هذا الانتشار.

فرق الطوارئ في محيط موقع غارة إسرائيلية على بيروت
فرق الطوارئ في محيط موقع غارة إسرائيلية على بيروت

دعم الجيش والقوى الأمنية

هذا الغموض دفع إدارة المستشفى إلى إصدار بيان توضيحي، أكدت فيه أن هذا الإجراء جاء بالتزامن مع بدء الغارات الإسرائيلية على بيروت، وضمن خطة طوارئ لرفع الجهوزية الطبية إلى أقصى حد.

وأوضحت الإدارة أنها طلبت دعم الجيش والقوى الأمنية لتنظيم عملية استقبال المصابين، وضمان سير العمل بسلاسة داخل المستشفى، بما يتيح للفرق الطبية أداء واجبها بكفاءة.

وشددت الإدارة على أن الوجود الأمني في محيط المستشفى يقتصر فقط على القوات اللبنانية الرسمية، وبناء على طلبها، مؤكدة أن الهدف من ذلك هو الحفاظ على الأمن وتنظيم العمل في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء