رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تصعيد داخل الأقصى.. اقتحامات متصاعدة وتمديد غير مسبوق لفرض واقع جديد

صورة أرشيفية لاقتحام
صورة أرشيفية لاقتحام مستوطنين للمسجد الأقصى المبارك

شهد المسجد الأقصى المبارك، صباح الخميس، اقتحامات جديدة نفذها مستوطنون تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة ترافقت مع تمديد غير مسبوق لساعات الاقتحام، وفق ما أعلنته محافظة القدس.

وأوضحت المحافظة أن هذه الاقتحامات لم تقتصر على الدخول إلى باحات المسجد، بل تخللها أداء طقوس دينية وغناء وصلوات تلمودية داخل ساحاته، وذلك خلال الفترة الصباحية، وسط انتشار أمني كثيف لقوات الاحتلال التي وفرت الحماية الكاملة للمقتحمين، وفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".

استفزاز واضح لمشاعر المسلمين

وأكدت أن ما جرى يمثل تصعيد خطير يستهدف الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، ويعد استفزاز واضح لمشاعر المسلمين في القدس وفلسطين، بل وفي العالم الإسلامي بأسره. ويأتي ذلك في ظل بدء تطبيق التوقيت الجديد للاقتحامات الصباحية، حيث انطلقت عند الساعة السادسة والنصف صباحًا بدلًا من السابعة كما كان معمولا به سابقا.

زيادة فترة الاقتحامات

وبينت المحافظة أن هذا التمديد جاء عقب إعلان ما تعرف بـ"منظمات المعبد" زيادة فترة الاقتحامات نصف ساعة إضافية، لتصبح من الساعة 6:30 صباحا حتى 11:30 ظهرا، ثم تستأنف مجددا من 1:30 حتى 3:00 بعد الظهر، ليصل مجموع ساعات الاقتحام اليومية إلى نحو ست ساعات ونصف.

وترى الجهات الرسمية أن هذا التغيير يعكس تسارع واضح في محاولات فرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، في إطار تكريس سياسة التقسيم الزماني، خاصة بعد إعادة فتح المسجد عقب إغلاق دام أربعين يومًا.

مصلون يؤدي المصلون صلاة الفجر أمام قبة الصخرة في المسجد الأقصي
مصلون يؤدي المصلون صلاة الفجر أمام قبة الصخرة في المسجد الأقصي

تحت حماية قوات الاحتلال

وتعود بدايات اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى إلى عام 2003، حيث بدأت بشكل يومي تحت حماية قوات الاحتلال، قبل أن تتخذ طابع أكثر تنظيما في عام 2008 من خلال تخصيص أوقات محددة لها، كانت تقتصر في بدايتها على ثلاث ساعات صباحية فقط، من السابعة حتى العاشرة.

تغيير الواقع القائم داخل المسجد

ومنذ ذلك الحين، شهدت هذه الأوقات توسع تدريجي عاما بعد عام، ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تغيير الواقع القائم داخل المسجد، إلى أن وصلت اليوم إلى ما يقارب ست ساعات ونصف يوميًا، في مسعى واضح لترسيخ التقسيم الزماني بشكل كامل.

وفي سياق متصل، أدى نحو ستة آلاف مصلٍ صلاة الفجر في المسجد الأقصى، وذلك للمرة الأولى بعد إعادة فتحه إثر الإغلاق الذي استمر أربعين يوما، رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي فرضتها قوات الاحتلال على مداخله.

تمسكهم بحقهم في العبادة

وشملت هذه الإجراءات التدقيق في هويات المصلين، ومنع عدد من الشبان من الدخول، إضافة إلى الاعتداء على بعضهم عند الأبواب ومحاولات إبعادهم عن باحات المسجد. 

ومع ذلك، تمكن آلاف المصلين من الوصول إلى الأقصى وأداء الصلاة، في مشهد يعكس تمسكهم بحقهم في العبادة وإصرارهم على الحضور رغم القيود.

يذكر أن سلطات الاحتلال كانت قد أغلقت أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين، مبررة ذلك بالأوضاع الأمنية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، قبل أن تعيد فتحه وسط هذه التطورات المتسارعة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء